مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٧٤ - منهاج قد مرّ سابقاً أنّه يجب سجدتا السهو لنسيان السجدة و التشهّد و التكلّم،
و صحيحة عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل صلّىٰ ركعة من الغداة ثمّ انصرف و خرج في حوائجه، ثمّ ذكر أنّه صلّىٰ ركعة، قال: فليتمّ ما بقي [١].
و موثّقة عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يصلّي الغداة بركعة و يتشهّد ثمّ ينصرف و يذهب و يجيء، ثمّ يذكر بعد أنّه إنّما صلّىٰ ركعة، قال: يضيف إليها ركعة [٢] و موثّقة عمّار عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يذكر بعد ما قام و تكلّم و مضىٰ في حوائجه أنّه إنّما صلّىٰ ركعتين في الظهر و العصر و العتمة و المغرب، قال: يبني على صلاته فيتمّها و لو بلغ الصين، و لا يعيد الصلاة [٣].
و بما يقرب هذا المضمون أيضاً روى الصدوق بسنده عن عمّار عنه (عليه السلام) [٤].
إلى غير ذلك من الأخبار. و حمل الشيخ بعض هذه الأخبار على صورة الشكّ و الاحتياط، و بعضها على النوافل، و بعضها على ما لم يحصل الاستدبار [٥].
و حاول جماعة من المتأخّرين الجمع بينها بالحمل على الأفضلية.
و هو مشكل، و الأولى الاجتناب عن الاكتفاء بمثل ذلك، و العلم عند اللّٰه. و من أتمّ و أعاد فلقد أحسن و أجاد.
منهاج قد مرّ سابقاً أنّه يجب سجدتا السهو لنسيان السجدة و التشهّد و التكلّم،
و فيهما مقامات اخرىٰ.
فمنها: لو سلّم في غير موضعه، و وجوبه هاهنا مشهور بين الأصحاب و نقل عليه في المنتهىٰ إجماع الفرقة [٦]، و نسبه في المعتبر إلى علمائنا مؤذناً بدعوى
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣١٦ ب ٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣١٦ ب ٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣١٢ ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢٠.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٤٧ ح ١٠١٢.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٤٧ ذيل ح ٢٨.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤١٧ س ٣٠.