مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٦٥ - منهاج أجمع العلماء كافَّة على اشتراط التقصير بالمسافة، و اختلفوا في التقدير
ابن بابويه [١] و الشيخ [٢] في كتابي الأخبار علىٰ ما فهم ذلك من كلامه جماعة من الأصحاب منهم الشهيدان [٣] التخيير لو قصد أربعة فراسخ و أراد الرجوع ليومه و نقل ذلك القول في الذكرى [٤] عن المبسوط أيضاً و قوّاه هو، و لكن كلام الشيخ في كتابي الأخبار يفيد التخيير في الأربعة مطلقاً، و كذا ظاهر الكليني في الكافي [٥] حيث اقتصر علىٰ أخبار الأربعة فيكون لما ظنّ بوجود القول بالأقلّ حتّى إذا أراد إقامة العشرة في منتهى الأربعة أو الوصول إلى الوطن كان يجوز عليه التقصير أيضاً.
و أمّا إذا لم يرد الرجوع ليومه فالأكثرون على التمام في الصوم و الصلاة. و اختار المفيد [٦] و ابن بابويه [٧] التخيير فيهما، و فصل الشيخ في النهاية [٨] فجوّز قصر الصلاة دون الصوم، و نقل في المختلف [٩] عن سلّار أنّه إن كانت المسافة أربعة فراسخ و كان راجعاً من يومه قصّر واجباً و إن كان من غده فهو مخيّر في التقصير و الإتمام قال: و هو قول ابن بابويه (رحمه اللّه).
و لعلّ الغد بعنوان المثل، و الحكم لا يتفاوت في قصد ما قبل العشرة أيّام.
و قال ابن أبي عقيل: كلّ سفر كان مبلغه بريدان و هو ثمانية فراسخ أو بريد ذاهباً و جائياً و هو أربعة فراسخ في يوم واحد أو ما دون عشرة أيّام فعلى من سافر عند آل الرسول (عليهم السلام) إذا خلف حيطان مصره أو قريته وراء ظهره، و غاب عنه منها صوت الأذان، ان يصلّي السفر ركعتين [١٠].
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٣٦ ذيل ح ١٢٦٨.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٢٦ ذيل ح ٦٦٤.
[٣] ذكرى الشيعة: ص ٢٥٦ س ١١، الروضة البهية: ج ١ ص ٧٨٠.
[٤] ذكرى الشيعة: ص ٢٥٦ س ١٠.
[٥] الكافي: ج ٣ ص ٤٣٢.
[٦] المقنعة: كتاب الصوم ص ٣٤٩.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٣٦ ذيل ح ١٢٦٨.
[٨] النهاية: ج ١ ص ٤٠٤.
[٩] مختلف الشيعة: ج ٣ ص ١٠٢.
[١٠] كما في مختلف الشيعة: ج ٣ ص ١٠٢.