مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٦٦ - منهاج أجمع العلماء كافَّة على اشتراط التقصير بالمسافة، و اختلفوا في التقدير
و اختاره جماعة من متأخّري متأخّري أصحابنا، و عليه عمل أكثر علماء عصرنا. هذا، و هو الّذي يقوىٰ في نفسي.
و منشأ الاختلاف في هذه المسألة اختلاف الأخبار، و هي كثيرة:
فروى الشيخ في الصحيح عن أبي أيوب الخرّاز عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن التقصير، فقال: في بريدين أو بياض يوم [١].
و في الصحيح عن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الأوّل (عليه السلام) عن الرجل يخرج في سفره و هو مسيرة يوم، قال: يجب عليه التقصير إذا كان مسيرة يوم، و إن كان يدور في عمله [٢].
و روى الشيخ في الصحيح، و كذا الصدوق في الصحيح عن الكاهلي قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول في التقصير في الصلاة قال: بريد في بريد أربعة و عشرون ميلًا، ثمّ قال: إنّ أبي (عليه السلام) كان يقول: إنّ التقصير لم يوضع على البغلة السفواء و الدابّة الناجية، و إنّما وضع علىٰ سير القطار [٣].
و روى الشيخ في الصحيح عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في كم يقصّر الرجل؟ قال: في بياض يوم أو بريدين. قال: خرج رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) إلىٰ ذي خشب فقصّر، قلت: و كم ذي خشب؟ فقال: بريدان [٤].
و في الموثّق عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال في التقصير: حدّه أربعة و عشرون ميلًا [٥].
و في الموثّق عن ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يخرج من منزله يريد منزلًا له آخر أو ضيعة له اخرىٰ، قال: إن كان بينه و بين منزله
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢١٠ ح ٥٠٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٩٣ ب ١ من أبواب صلاة المسافر ح ١٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٢٣ ح ٦٥٢، من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٣٦ ح ١٢٦٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٢٢ ح ٦٥١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٩٣ ب ١ من أبواب صلاة المسافر ح ١٤.