مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٥٨ - منهاج في وجوب فورية القضاء و عدمه
الكسوف، و الصلاة على الميت، و صلاة الإحرام، و الصلاة الّتي تفوت. [١].
و الظاهر أنّها في بيان الجواز لا الوجوب، و لعلّ الأوامر و ما في معناها في تلك الأخبار في مقام توهّم الحظر من جهة احتمال ثبوت وقت لها، أو عدم جوازها في بعض الأوقات كالأوقات المكروهة، فلا يظهر منها إلّا الجواز، و بيان ذكر أسباب الوجوب، و هو لا يقتضي توهّم التضيّق، سيّما و الأمر لا يدلّ على الفور كما هو التحقيق.
و كذلك ما في معناها من الأخبار، مثل ما رواه نعمان الرازي و في طريقها الطاطري قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل فاته شيء من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس و عند غروبها، قال: فليصلّ حين ذكره [٢].
و هذه الرواية تنادي بأنّ الأمر فيها لرفع الحظر كما لا يخفىٰ، و رواها الصدوق أيضاً بسنده عن حمّاد بن عثمان [٣]، و في معناها رواية زرارة أيضاً [٤].
و كذلك صحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتّى تبزغ الشمس، أ يصلّي حين يستيقظ أو ينتظر حتّى تنبسط الشمس؟ فقال: يصلّي حين يستيقظ [٥]. الحديث.
و كذلك كلّ ما دلّ علىٰ فعلها متى ما ذكر.
الثالث: الأخبار المتضمّنة لحكم من فاته فائتة و دخل وقت أُخرى:
كصحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه سئل عن رجل صلّىٰ بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها، فقال: يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة من ليل أو نهار، فإذا دخل وقت صلاة و لم يتمّ ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة الّتي حضرت، و هذه أحقّ بوقتها فليصلّها، فإذا قضاها
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٧٥ ب ٣٩ من أبواب المواقيت ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٧٧ ب ٣٩ من أبواب المواقيت ح ١٦.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٦٠ ح ١٠٣٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٧٤ ب ٣٩ من أبواب المواقيت ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٠٦ ب ٦١ من أبواب المواقيت ح ٤.