مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٢٦ - منهاج قد مرّ حسنة الحفص بن البختري و مرسلة يونس المتضمّنتان لأنّه لا سهو في سهو و لا سهو على السهو،
فائدة: لا يجوز للمسبوق بركعة أن يأتمّ بالإمام في الأخيرة لو زاد الإمام ركعة سهواً، للأصل و عدم ظهور وجه الصحّة، و موثّقة سماعة عن الصادق (عليه السلام) في رجل سبقه الإمام بركعة ثمّ أوهم الإمام فصلّى خمساً، قال: يعيد تلك الركعة و لا يعتدّ بوهم الإمام [١].
فالمراد بالإعادة أنّه يأتيها منفرداً، و وجه التسمية أنّه قد فاتته مع الإمام، كذا قيل.
منهاج قد مرّ حسنة الحفص بن البختري و مرسلة يونس المتضمّنتان لأنّه لا سهو في سهو و لا سهو على السهو،
و اقتفى الأصحاب أثر الخبرين بذكر هذا اللفظ فقالوا: من سها في سهو لم يلتفت، و لا حكم للسهو في السهو و نحوهما، و كلامهم كالخبرين لا يخلو عن إجمال.
و قال في المنتهىٰ: معنىٰ قول الفقهاء: «لا سهو في السهو» أي: لا حكم في السهو في الاحتياط الّذي يوجبه السهو كمن شكّ بين الاثنتين و الأربع فإنّه يصلّي ركعتين احتياطاً، فلو سها فيهما فلم يدر صلّىٰ واحدة أو اثنتين لم يلتفت إلىٰ ذلك. و قيل: معناه أنّ من سها فلم يدر هل سها أم لا لا يعتدّ به، و لا يجب عليه شيء، و الأوّل أقرب [٢]، انتهىٰ.
و الظاهر أنّ مراده (رحمه اللّه) كظاهر التذكرة [٣] و المعتبر [٤] أنّه يبني علىٰ فعل المشكوك فيه معلّلًا بإمكان السهو ثانياً فلا يتخلّص من ورطة السهو، و ببعض العلل الضعيفة الأُخر. و لا بدّ أن يقال: إنّ مرادهم من ذلك أنّه إذا كان الصحّة يحصل بذلك، و إلّا فيبني علىٰ ما اقتضاه الصحّة.
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٦٨ ب ٦٨ من أبواب صلاة الجماعة ح ١.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤١١ س ٢١.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ٣ ص ٣٢٢.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ٣٩٤.