مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧٣ - منهاج يجوز ترك الأذان للإمام إذا سمع أذاناً، لمنفرد كان أو لجماعة،
أيضاً يكون على ذلك، فيكون الإشكال في غيره أضعف.
و الجمع يرجع في معناه إلى العرف، و في الأخبار أن لا يتطوّع بينهما، و في الصحيح: عن صلاة المغرب و العشاء يجمع، فقال: بأذان و إقامتين لا تصلِّ بينهما شيئاً، هكذا صلّى رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) [١].
و يمكن تخصيص التطوّع بالصلاة، فلا يكون التعقيب و التسبيح مانعاً، كما صرّح به بعض الأصحاب، و لو لوحظ مع ذلك مراعاة العرف لكان أولى.
و كذا [٢] عن العصر في عرفة و العشاء في المزدلفة، للأخبار.
ففي الصحيح: السنّة في الأذان يوم عرفة أن يؤذّن و يقيم للظهر ثمّ يصلّي ثمّ يقوم فيقيم للعصر بغير أذان، و كذلك في المغرب و العشاء بمزدلفة [٣].
و في كونه رخصةً و مكروهاً و حراماً أقوال، و الأقوى و الأحوط الترك، لأنّ خلاف السنّة بدعة.
و كذا يسقط عمّن يقضي الصلوات الكثيرة عن غير أوّل ورده و يكتفي في البواقي بالإقامة، للصحيح: عن رجل صلّى الصلوات و هو جُنب اليوم و اليومين و الثلاثة ثمّ ذكر بعد ذلك، قال: يتطهّر و يقيم في أوّلهن، ثمّ يصلّي و يقيم بعد ذلك في كلّ صلاة، فيصلّي بغير أذان حتّى يقضي صلاته [٤]، و في الحسن لإبراهيم في من كان عليه قضاء صلوات: فابدأ بأوّلهن فأذّن لها و أقم، ثمّ صلّها، ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة [٥].
و الخبران كما ترى يشعران بأنّ هذا هو الطريقة، فيكون الترك أولى.
و أمّا ما اشتهر بين الأصحاب باستحباب الإعادة لكلّ صلاة، و أفضليّتها نظراً
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٦٤ ب ٣٤ من أبواب المواقيت ح ١.
[٢] أي: و كذا يسقط الأذان.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٦٥ ب ٣٦ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٤٨ ب ١ من أبواب قضاء الصلوات ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٤٨ ب ١ من أبواب قضاء الصلوات ح ٤.