مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢١ - مسألة يجب طهارة الثوب و البدن في الصلاة
الإجماع، و نسبه في المنتهي إلى علمائنا و أهل العلم [١].
و يدلّ عليه أيضاً أنّه صلّى صلاة مأموراً، و الأمر يقتضي الإجزاء، و إيجابها ثانياً يحتاج إلى دليل، فتأمّل.
و يدلّ عليه الصحاح و غيرها.
ففي صحيحة ابن مسلم: قال: إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة، و إن نظرت في ثوبك فلم يصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك، و كذا البول [٢]. و في صحيحة الجعفي الآتية: و إن لم يكن رآه حتّى صلّى فلا يعيد الصلاة [٣].
و المنقول عن الشيخ في الاستدلال على القول الثاني بأنّه لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة وجب الإعادة [٤]، فكذا إذا علم في الوقت بعد الفراغ، و الملازمة ممنوعة.
و قد يستدلّ له بما رواه الشيخ في الصحيح عن وهب بن عبد ربّه: في الجنابة يصيب الثوب و لم يعلم بها صاحبه، و يصلّي فيه ثمّ يعلم بعد، قال: يعيد إذا لم يكن علم [٥].
و حمله في التهذيب على أنّه إذا لم يعلم في حال الصلاة و كان قد سبقه العلم بحصول النجاسة في الثوب [٦].
و الّذي أظنّه في التوجيه أن يكون الإعادة من جهة وجدان المني، و لزوم الغسل، لكون الصلاة بلا طهور حينئذٍ، و لزوم إلغاء المفهوم مشترك الإلزام.
و قد يقال: كلمة «لا» ساقطة في «يعيد». و قد يحمل على الاستحباب.
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٨٣ س ٢٨، و فيه: و أكثر علمائنا على أنّه لا يعيد خارج الوقت و هو قول أكثر أهل العلم.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦٢ ب ٤١ من أبواب النجاسات ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٦ ب ٢٠ من أبواب النجاسات ح ٢.
[٤] الإستبصار: ج ١ ص ١٨٣ ح ٦٤١.
[٥] الاستبصار: ج ١ ص ١٨١ ح ٦٣٥.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٦٠ ح ٢٣.