مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧١٠ - السادسة لو نوى الإقامة في بلد ثمّ رجع عن قصده يرجع إلى التقصير
و في الاكتفاء بتلك الصلاة في عدم تأثير الرجوع عن الإقامة بعدها وجهان، أقربهما ذلك، لأنّه صلّىٰ صلاة فريضة تامّة.
و أمّا لو عنّ له الرجوع عن الإقامة في أثناء الصلاة، حكم الشيخ في المبسوط بعدم عوده إلى التقصير حتّى يخرج مسافراً [١].
و تردّد المحقّق [٢] لقولهم (عليهم السلام) «الصلاة علىٰ ما افتتحت عليه» [٣] و لعدم الإتيان بالشرط.
و فصّل العلّامة بتجاوز محلّ القصر فلا يرجع و بعدم تجاوزه فيرجع [٤].
و علّل الأوّل باستلزام الرجوع إبطالَ العمل المنهيّ عنه، و الثاني بصدق أنّه لم يصلّ صلاة تامّة.
و المسألة محلّ إشكال، و تنظر الشهيد في الجمع بين فتوى العلّامة هذه و فتواه في كفاية الشروع في الصوم في عدم انقطاع السفر [٥]، و هو في محلّه، و الأقوى عدم الاعتبار بذلك و إن جاوز المحلّ ما لم يتمّ صلاته، و شمول أدلّة حرمة إبطال الصلاة لما نحن فيه محلّ إشكال، و الاحتياط ها هنا الإتمام و الإعادة و عدم الاكتفاء بهذه الصلاة، و لكن حكمه القصر في ما بعد.
الرابع: المعتبر الإتيان بالصلاة الفريضة، فلا يكفي مضيّ وقته و إن لم يفعل، سواء تركها عمداً أو سهواً، أو لإغماء و جنون و نحو ذلك.
و قطع العلّامة في التذكرة بكون الترك كالصلاة [٦]. و الظاهر عدم الخلاف في مثل الإغماء و ما بعده.
و وافق العلّامة المحقّق الشيخ عليّ [٧].
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٣٩.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٣٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧١٢ ب ٢ من أبواب النية ذيل ح ٢ و فيه «هي على ما افتتح الصلاة عليه».
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ٤ ص ٤١٠.
[٥] ذكرى الشيعة: ص ٢٥٦ س ٣٦.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ٤ ص ٤١٠.
[٧] جامع المقاصد: ج ٢ ص ٥١٤.