مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٧ - منهاج يكره الصلاة في السواد،
و قال الشيخ: ذكر ذلك عليّ بن الحسين بن بابويه، و سمعناه من الشيوخ مذاكرة [١].
و يكره اللثام للرجل، و النقاب للمرأة.
ففي الصحيح: أ يصلّي الرجل و هو متلثّم؟ فقال: أمّا على الأرض فلا، و أمّا على الدابّة فلا بأس [٢].
و لم أجد تخصيصاً في كلامهم.
و لموثّقة سماعة، و فيها نفي البأس عن اللثام، و كذا النقاب للمرأة، و لكن فيها «و إن أسفرت فهو أفضل» [٣].
و الجمع بالكراهة في الأوّل، بل و الثاني أيضاً على القول بأنّ ترك الأفضل مكروه، و في نفي البأس عن اللثام أخبار كثيرة، و الجمع ما ذكرنا.
و ما ذكرنا إنّما هو إذا لم يمنعان عن الواجب، و إلّا حرم.
ففي الصحيح: هل يقرأ الرجل في صلاته و ثوبه على فيه؟ فقال: لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة [٤].
و يكره الصلاة مع استصحاب الحديد، خاتماً كان، أو غيره، للنصوص المستفيضة، إلّا إذا كان مستوراً. و قيل: يحرم [٥].
و الستر يحصل بالغلاف، و نحوه، و ذلك في غير حال الضرورة و الحرب، و في بعض الأخبار: لا يصلّي الرجل و في تكّته مفتاح حديد [٦].
و الظاهر إنّ التكّة في الأغلب مستور بالثوب، فلا بدّ من كون المراد من الستر الستر بالغلاف و نحوه بحيث لو عرى عن الثوب لم يبرز نفس الحديد، كما روي
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٣٢ ذيل ح ١٢١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٠٦ ب ٣٥ من أبواب لباس المصلّي ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٠٧ ب ٣٥ من أبواب لباس المصلّي ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٠٧ ب ٣٥ من أبواب لباس المصلّي ح ٣.
[٥] قاله الصدوق في المقنع: ص ٢٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٠٣ ب ٣٢ من أبواب لباس المصلّي ح ٢.