مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٧٩ - منهاج قد مرّ سابقاً أنّه يجب سجدتا السهو لنسيان السجدة و التشهّد و التكلّم،
و يدلّ على الأوّل صحيحة معاوية بن عمّار قال: سألته عن الرجل يسهو فيقوم في حال قعود، أو يقعد في حال قيام، قال: يسجد سجدتين بعد التسليم، و هما المرغمتان ترغمان الشيطان [١].
و موثّقة عمّار قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن السهو ما يجب فيه سجدتا السهو؟ قال: إذا أردت أن تقعد فقمت، أو أردت أن تقوم فقعدت، أو أردت أن تقرأ فسبّحت، أو أردت أن تسبّح فقرأت، فعليك سجدتا السهو، و ليس في شيء ممّا يتمّ به الصلاة سهو. و عن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ثمّ ذكر من قبل أن يقوم شيئاً أو يحدث شيئاً، قال: ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلّم بشيء [٢].
و لا يضرّ الاستدلال العبارة الأخيرة، فإنّها كاشفة عن كون المراد من القيام السابق القيام مستقلا، أو مع الشروع في القراءة أيضاً، فمعناها أنّه أراد القعود فقام، أي: فهوىٰ إلى القيام ثمّ ذكر من قبل أن يستبدّ بالقيام، أو من قبل أن يحدث شيئاً من القراءة، قال: ليس عليه السجدتان حتّى يتكلّم بشيء، أي: يقرأ شيئاً، و اللّٰه أعلم. و لكن هذا إنّما يتمّ إذا رضوا بذلك التخصيص.
و رواية منهال القصّاب قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أسهو في الصلاة و أنا خلف الإمام، فقال: إذا سلّم فاسجد سجدتين و لا تهب [٣].
و يدلّ عليه أيضاً رواية سفيان بن السمط [٤] الآتية.
و قد يستدلّ على ذلك أيضاً بأنّه ثبت من الأخبار المتقدّمة أنّ الشكّ في الزيادة مستلزم للسجود فاليقين بها أولىٰ.
و يدلّ على القول الثاني الحصر الظاهر من صحيحة الفضيل [٥]، و موثّقة
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٤٦ ب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٤٦ ب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٩ ب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٤٦ ب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٧ ب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٦.