مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٧٧ - منهاج قد مرّ سابقاً أنّه يجب سجدتا السهو لنسيان السجدة و التشهّد و التكلّم،
فالسكوت عن ذلك لا يدلّ على عدمه، و كذا يظهر من ذلك الجواب عن قوله (عليه السلام) «يجزئك» فإنّ المراد أنّه يجزئك الإتمام عن الإعادة.
و أمّا موثّقة سماعة و موثّقة زرارة فلا اعتماد على أصلهما و إن كان مضمون الثانية صحيحاً بأن تجعل السالبة بانتفاء الموضوع، مع تدافع تلك الأخبار في نفسها.
و يمكن أن يؤيّد ذلك بما دلّ على وجوبهما على من تكلّم في الصلاة.
هذا، و لكنّه يمكن الإشكال بأنّ الّذي اقتضاه ما ذكرنا من الأدلّة على المختار ما إذا سلّم فيما من شأنه أن يسلّم فيه، أمّا لو سلّم في حال القراءة مثلًا أو في حال القنوت و نحوهما فلا يظهر حكمهما، إلّا أن يقال بعدم القول بالفصل.
و لم يظهر لي بعدُ بالمعنى المصطلح، فإنّ السكوتي و عدم ظهور المخالف لا يكفي عندنا، أو يقال باندراجه تحت الكلام، و الاحتياط عدم الترك، و اللّٰه يعلم.
و منها: الشكّ بين الأربع و الخمس، فالمشهور فيه أيضاً وجوب السجدتين، و يدلّ عليه صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أو خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمّ سلّم بعدهما [١].
و صحيحة أبي بصير مثله مع أدنىٰ تفاوت، و قال بعد قوله «بعد تسليمك»: «و أنت جالس» [٢].
و صحيحة الحلبي عنه (عليه السلام) قال: إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم خمساً أم نقصت أم زدت فتشهّد و سلم و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة بتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً [٣].
و رواه الصدوق أيضاً في الصحيح عنه (عليه السلام) [٤].
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٦ ب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٦ ب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٧ ب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٤.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ٣٥٠ ح ١٠١٩.