مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٣ - منهاج يجب البسملة في ابتداء الحمد و السورة عدا البراءة
و من لا يحسنها تعلّم لتوقّف الواجب عليه، و للإجماع نقله غير واحد من أصحابنا على ما قيل.
و إن عجز تخيّر بين الائتمام إن أمكنه و القراءة من المصحف إن أحسنه، و لو لم يكن نقل الإجماع لأمكن القول بالتخيير أوّلًا.
و هل تجوز القراءة من المصحف بلا عذر و مع التمكن من الحفظ؟ قولان: بالنظر إلى الإطلاقات و خصوص رواية الحسن بن زياد الصيقل قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ما تقول في الرجل يصلّي و هو ينظر في المصحف يقرأ، و يضع السراج قريباً منه، قال: لا بأس بذلك [١] الجواز.
و إلى عدم المعهوديّة و عدم ثبوت التوظيف و استصحاب شغل الذمّة، و خصوص ما رواه قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل و المرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه و يقرأ و يصلّي؟ قال لا يعتدّ بتلك الصلاة [٢] العدم.
و الثاني أقوى و أحوط.
و إن لم يقدر على ذلك أيضاً أو ضاق الوقت، فإن علم الفاتحة بتمامها دون السورة فيجب الإتيان بالفاتحة إجماعاً، و لا عوض عن المتروك من السورة أو بعضها، بلا خلاف في ذلك على ما قيل [٣].
و إن كان إنّما يحسن بعض الفاتحة، فإن كان آية منها يجب قراءته إجماعاً أيضاً، يظهر من المدارك [٤] و الذخيرة [٥]. و أمّا في الأقلّ منه ففيها أقوال: ثالثها الوجوب لو كان قرآناً، أي: لو سمّي قرآناً في العرف، و نسب ذلك إلى المشهور بين المتأخّرين.
و لعلّه يكون أقوى فإنّ من عرف «إيّاك» مثلًا أو لفظة «غير» أو لفظة
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٨٠ ب ٤١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٢] قرب الإسناد: ص ٩٠.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٧٢ س ١٧.
[٤] مدارك الأحكام: ج ٣ ص ٣٤٣.
[٥] ذخيرة المعاد: ص ٢٧٢.