مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٥ - الأوّل هل يعمّ النهي عن الصلاة راكباً ما لو فرض التمكّن من جميع الأفعال حينئذٍ؟
و وضع جبهته على ما أمكن من شيء إذا كان مريضاً، كما في الصحيح [١].
و الضابط: أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور، و تنزيل الأخبار على مراتب الضرورة، فتدبّر.
و أمّا النوافل فيجوز فعلها راكباً و ماشياً، سفراً و حضراً، للإجماع في الراكب المسافر، كما في المعتبر [٢]، و للصحاح المستفيضة و غيرها فيه و في الماشي و الحاضر.
و يستحبّ الاستقبال فيها بالتكبيرة.
و قيل: بل يجب [٣]. و يدفعه الإطلاقات.
و يكفي في الركوع و السجود الإيماء و ليكن السجود أخفض من الركوع.
و لا ضرورة إلى وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه. كلّ ذلك معلوم من الصحاح.
و في الصحيح: إذا أراد أن يركع حوّل وجهه إلى القبلة و ركع و سجد ثمّ مشىٰ [٤].
و يستحبّ إيثار الاستقرار مع التمكّن، للصحيح [٥].
فرعان:
الأوّل: هل يعمّ النهي عن الصلاة راكباً ما لو فرض التمكّن من جميع الأفعال حينئذٍ؟
المشهور نعم.
و فيه إشكال، من جهة إطلاقات الأخبار بالمنع، و انصراف الأمر بالصلاة إلى القرار الغالب الشائع، و من جهة عدم ذكر القرار في الأمر بها و التمكّن منها بتمام أفعالها.
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٣٦ ب ١٤ من أبواب القبلة ح ١.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٧٥ و ٧٦.
[٣] القائل هو ابن عقيل، و نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٧٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٤٤ ب ١٦ من أبواب القبلة ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٤١ ب ١٥ من أبواب القبلة ح ١٢.