مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٥١ - منهاج من علم بالآيات و لم يصلّ صلاتها حتّى خرج الوقت عامداً أو ناسياً
و أمّا آخر رواية [١] حريز المرسلة فغير ظاهر في ذلك، لاحتمال إرادة نفي وجوب الغسل لا إثبات وجوب القضاء، بل هو الظاهر، فحينئذٍ لا دلالة علىٰ وجوب القضاء فيما لو كان الاحتراق للبعض، و لو ثبت العموم و الوجوب فهو مخصّص بما ذكرنا.
و أمّا موثّقة عبيد بن زرارة عن أبيه عن الباقر (عليه السلام) قال: انكسفت الشمس و أنا في الحمّام فعلمت بعد ما خرجت فلم اقض [٢].
فهي حكاية الفعل، و لا تدلّ على العموم كما لا يخفىٰ.
و أمّا قول المفيد فقال جماعة من الأصحاب بأنّا لم نقف له علىٰ نصّ [٣]، و احتجّ له في المختلف [٤] برواية ابن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا انكسفت الشمس و القمر و انكسفت كلّها فإنّه ينبغي للناس أن يفزعوا إلىٰ إمام يصلّي بهم، و أيّهما كسف بعضه فإنّه يجزئ الرجل يصلّي وحده [٥]. الحديث.
و هو ظاهر في الأداء، و غير ظاهر في الوجوب.
و أمّا الزلزلة و سائر الآيات:
فقال في التذكرة بسقوطها عن الجاهل، قال: فأمّا جاهل غير الكسوف مثل الزلزلة و الرياح و الظلمة الشديدة فالوجه سقوطها عنه عملًا بالأصل السالم عن المعارض [٦].
و قال بعض محقّقي المتأخّرين: و فيه نظر، لأنّ المعارض موجود و هو عموم ما دلّ علىٰ وجوب الصلاة للزلزلة من غير توقيت و لا تقييد بالعلم المقارن
[١] كذا في الأصل، و الظاهر «رواية أُخرى لحريز» راجع وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٥٥ ب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٥٦ ب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف ح ٨.
[٣] مدارك الأحكام: ج ٤ ص ١٣٤.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٩١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٥٧ ب ١٢ من أبواب صلاة الكسوف ح ٢.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ٥ ص ١٨٢.