مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٢ - و كذا الذكورية و الحرّية
و التمسّك بأنّ الأصل عدم تقييد الآية و الأخبار، فيقتصر فيه على القدر المتيقّن، و هو اعتبار الخمسة، بعد ثبوت التقييد في الجملة لا وجه له، مع أنّ الشكّ في الشرط يستلزم الشكّ في المشروط.
و بالجملة: الأقوى بالنظر إلىٰ الأخبار، بل و الأُصول هو التفصيل، و لكنّ الاحتياط هو ما عليه المعظم، و اللّٰه أعلم.
منهاج و يشترط في المأمومين المعتبرين في انعقاد الجمعة: التكليف، و الذكورة، و الحريّة،
و الحضر، و السلامة من العمىٰ و المرض و الهمم، بل و كلّ ما يؤدّي إلى الحرج و العسر، و عن البعد بأزيد من فرسخين.
أمّا التكليف
فلعلّه إجماعيّ العلماء كافّة، فلا يجب على الصبيّ و المجنون، و لو أفاق المجنون فخطابه مراعى بإفاقته إلى آخر الصلاة.
و كذا الذكورية و الحرّية
، فقال العلّامة في التذكرة: إنّه مذهب علمائنا أجمع، و به قال عامّة أهل العلم [١]، و نقل الإجماع على الثاني في روض الجنان أيضاً، و نسب الأوّل إلى المشهور [٢].
و يدلّ على كلّ ذلك صحيحة زرارة [٣] و غيرها من الأخبار المتقدّمة و غيرها.
و في إلحاق المبعّض بالعبد وجهان، لعدم صدق العبد عليه حقيقة، فيدخل تحت العموم، و لاحتمال ذلك، و لعلّ الأوّل أوجه. فعلى هذا يشكل ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط أيضاً من أنّه لو هاياه الوليّ فاتّفقت الجمعة في نوبته يجب عليه الجمعة [٤]، فإنّ عدم صدق العبد عليه حقيقة لا يختصّ بذلك اليوم. نعم يمكن الاستدلال من جهة عدم رضاء المولى و في استلزامه البطلان، فتأمّل.
[١] تذكرة الفقهاء: ج ٤ ص ٨٦.
[٢] روض الجنان: ص ٢٨٧ س ٢٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢ ب ١ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ١.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٤٥.