مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩١ - منهاج و يشترط في وجوب الجمعة العدد،
و روى زرارة في الصحيح قال: قلت له [١] على من تجب الجمعة؟ قال: تجب على سبعة نفر من المسلمين، و لا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام، فإذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمّهم بعضهم و خطبهم [٢].
و صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة، و ليلبس البرد و العمامة، و يتوكّأ على قوس أو عصا [٣]. الحديث.
و روى العلاء عن محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين، و لا تجب على أقلّ منهم: الإمام، و قاضيه، و المدّعي حقّا، و المدّعى عليه، و الشاهدان، و الّذي يضرب الحدود بين يدي الإمام [٤].
أقول: و الأخبار الّذي اعتبر فيها الخمسة غير صريحة في الوجوب، إذ بعضها في مورد توهّم الحظر، مع أنّها مؤدّاة بالجملة الخبريّة الّتي اختلف في دلالتها على الوجوب، و إن كان الأظهر فيها ذلك، و بعضها من باب مفهوم اللقب الضعيف، مثل حسنة زرارة.
و أمّا صحيحة منصور مع ما فيها ممّا ذكرنا يضعّفه قوله (عليه السلام) بعده: «فإن كانوا أقلّ من خمسة فلا جمعة لهم» فإنّ التأدية ب«اللام» دون «على» يظهر منه أنّ ما ثبت للخمسة الجواز لا الوجوب.
و أمّا موثّقة ابن أبي يعفور فلا دلالة لها على المطلوب أصلًا، كما لا يخفى.
فبعد ملاحظة ضعف دلالة المذكورات و ظهور الأخبار الباقية في التفصيل- سيّما رواية محمّد بن مسلم مع معاونة الأصل لا يثبت التعيّن في الخمسة، و قد مرّ الاعتذار عن اشتمالها بما لا يقول به الأصحاب.
[١] كذا في الفقيه و لكن في الوسائل: قلت لأبي جعفر (عليه السلام).
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٨ ب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٥ ب ٦ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٩ ب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٩.