مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٠٤ - الثانية الشكّ بين الثلاث و الأربع،
لنا: ما رواه الشيخ و الكليني عن عبد الرحمٰن بن سيابة و الفضل بن عبد الملك- و ليس في طريقه إلّا أبان، و هو ممّن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا لم تدر ثلاثاً صلّيت أو أربعاً و وقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث، و إن وقع رأيك على الأربع فسلّم و انصرف، و إن اعتدل وهمك فانصرف و صلّ ركعتين و أنت جالس [١].
و ما رواه الكليني في الحسن لإبراهيم و الصدوق في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا لم تدر ثنتين صلّيت أم أربعاً و لم يذهب وهمك إلى شيء فتشهّد و سلم ثمّ صلّ ركعتين و أربع سجدات تقرأ فيهما بأُمّ القرآن ثمّ تشهّد و سلم فإن كنت إنّما صلّيت ركعتين كانت هاتان تمام الأربع، و إن كنت صلّيت الأربع كانت هاتان نافلة، و إن كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً و لم يذهب وهمك إلى شيء فسلّم ثمّ صلّ ركعتين و أنت جالس تقرأ فيهما بأُمّ الكتاب، و إن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم فصلّ الركعة الرابعة و لا تسجد سجدتي السهو، فإن ذهب وهمك إلى الأربع فتشهّد و سلم ثمّ اسجد سجدتي السهو [٢].
و ليس في الفقيه من قوله (عليه السلام) «و إن كنت لا تدري» إلى آخره. و قد حمل السجدة على الاستحباب.
و رواية جميل عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال فيمن لا يدري أثلاثاً صلّى أم أربعاً و وهمه في ذلك سواء قال: فقال: إذا اعتدل الوهم في الثلاث و الأربع فهو بالخيار، إن شاء صلّىٰ ركعة و هو قائم، و إن شاء صلّىٰ ركعتين و أربع سجدات و هو جالس [٣] و قال في رجل لم يدر ثنتين صلّى أم أربعاً و وهمه يذهب إلى الأربع أو إلى الركعتين، فقال: يصلّي ركعتين و أربع سجدات، و قال: إن ذهب وهمك إلى الركعتين و أربع فهو سواء، و ليس الوهم في هذا الموضع مثله
[١] الكافي: ج ٣ ص ٣٥٣ ح ٧، تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٤ ح ٣٤.
[٢] الكافي: ج ٣ ص ٣٥٣ ح ٨، من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٤٩ ح ١٠١٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٠ ب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢.