مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٣٤ - منهاج ذهب الشيخ في النهاية و الخلاف إلى المنع عن إمامة المجذوم و الأبرص
و إن كانوا هم الّذين يوجّهونه [١].
و رواية السكوني عن الصادق (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يؤمّ المقيّد المطلقين، و لا يؤمّ صاحب الفالج الأصحّاء، و لا صاحب التيمّم المتوضّين، و لا يؤمّ الأعمىٰ في الصحراء إلّا أن يوجّه إلى القبلة [٢].
و رواية ابن مسلم المتقدّمة، و قال في آخرها: و قال الباقر و الصادق (عليهما السلام): لا بأس أن يؤمّ الأعمىٰ إذا رضوا به، و كان أكثرهم قراءةً و أفقههم [٣].
و قال أبو جعفر (عليه السلام): إنّما العمىٰ عمى القلب فإنّها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب الّتي في الصدور [٤]. روى هذا القدر منها الصدوق أيضاً مرسلًا [٥].
و صحيحة محمّد بن مسلم قال: صلّىٰ بنا أبو بصير في طريق مكّة، فقال و هو ساجد و قد كانت ضلّت ناقة لجمّالهم-: اللّهمّ ردّ على فلان ناقته، قال محمّد: فدخلت على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فأخبرته، فقال: و فعل؟ قلت: نعم، قال: فسكت، قلت: فأُعيد الصلاة؟ قال: لا [٦].
و نقل عن العلّامة في النهاية القول بالمنع [٧]، و علّله في التذكرة بعدم التمكّن من تحرّز النجاسات [٨]، و أنّ الإمامة مرتبة جليلة، و هو لا يليق. و هو كما ترى.
و أمّا الأعرابي و هم سكّان البادية فيعمّ العرب و غيره. و قال الفاضل المجلسي (رحمه اللّه) في شرح الفقيه: المراد بالتعرّب سكنى البادية مع الأعراب بعد أن هاجر منهم [٩]، و الظاهر من الأخبار سقوط وجوب الهجرة بعد فتح مكّة، و ألحق
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٠٩ ب ٢١ من أبواب صلاة الجماعة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤١٠ ب ٢١ من أبواب صلاة الجماعة ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤١٠ ب ٢١ من أبواب صلاة الجماعة ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤١٠ ب ٢١ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٧٩ ح ١١٠٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٧٣ ب ١٧ من أبواب السجود ح ١.
[٧] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ١٥٠.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ٤ ص ٢٩٩.
[٩] روضة المتّقين: ج ٢ ص ٤٩٣.