مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٦٢ - منهاج تبطل الصلاة بتعمّد الالتفات إلى ما وراءه،
منهاج تبطل الصلاة بتعمّد الالتفات إلى ما وراءه،
و كأنّه لا خلاف فيه إذا كان بكلّ البدن، و أما بدونه فسيجيء الكلام.
و أمّا الالتفات إلى ما عداه فظاهر الأكثر على ما نقل عنهم [١] عدم البطلان مطلقاً.
و صرّح في المعتبر بأنّ الالتفات بكلّ البدن مبطل [٢].
و هو مطلق حتّى بالنسبة إلى ما بين الجانبين و القبلة أيضاً، و هو ظاهر المنتهي و التذكرة كما قيل [٣].
و الشهيد جعل في الذكرى الالتفات إلى محض اليمين و اليسار بكلّه كالاستدبار [٤]، و نقل تصريحه في البيان بأنّ تعمّد الانحراف عن القبلة مبطل [٥].
و أما الالتفات بالوجه فقط، فالمنقول عن صريح جماعة من الأصحاب أنه مبطل إذا بلغ حد الاستدبار [٦] و عدّ بعضهم من ذلك ما يقرب منه أيضاً بين الجانبين [٧]، لندور تحقّق الاستدبار الحقيقي مع عدم التفات البدن كلّه.
و أمّا الالتفات إلى اليمين و اليسار، فمكروه عند الأكثر، و لا يبطل الصلاة بل ينقص ثوابها، ذكر ذلك غير واحد من الأصحاب [٨]، و قال في المنتهىٰ أنّ على ذلك جمهور العلماء [٩]. و فيه اشعار بالإجماع، و نسب الفاضلان المخالفة في ذلك إلى بعض العامّة في المعتبر [١٠] و التذكرة [١١].
[١] منهم صاحب جامع المقاصد: ج ٢ ص ٣٤٧، و الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان: ج ٣ ص ٥٩.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٢٦٠.
[٣] القائل صاحب ذخيرة المعاد: ص ٣٥٣ س ٢٩.
[٤] ذكرى الشيعة: ص ٢١٧ س ١١.
[٥] البيان: ص ٥٦.
[٦] نقله صاحب ذخيرة المعاد: ص ٣٥٣ س ٣٥.
[٧] ذخيرة المعاد: ص ٣٥٤ س ٣١.
[٨] منهم المحقّق في المعتبر: ج ٢ ص ٢٦٠، و العلّامة في تذكرة الفقهاء: ج ٣ ص ٢٩٤.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٠٧ س ٣٠.
[١٠] المعتبر: ج ٢ ص ٢٦٠.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ٣ ص ٢٩٥.