مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٧ - مسألة و قد عُفي في الصلاة عن نجاسات
و منها: الدم المسفوح الأقلّ من الدرهم، للإجماع نقله غير واحد منهم [١]، كما أنّ عدم العفو عن الأزيد منه أيضاً إجماعيّ، قاله العلّامة في غير واحد من كتبه [٢].
و اختلفوا في مقدار الدرهم، فجماعة [٣] من الأصحاب على عدم العفو، للعمومات خرج الأوّل بالاتّفاق و بقي الباقي، و للصحيح [٤] و غيره [٥] صريحاً.
و قيل بالعفو [٦]، للأصل، و إطلاق الأمر بالصلاة، و للحسن [٧] و غيره [٨]، و ليسا بذلك الصريح.
فالأوّل أقوى، لكن عدم انضباط مقدار الدرهم ينفي فائدة الخلاف، لعدم النصّ و الحقيقة العرفية و الشرعيّة.
و قد يفسّر بعقد الإبهام الأعلى [٩]، و بأخمص الراحة [١٠]، و غيره [١١].
ففي المحتمل يحتمل العفو، للأصل، و عدم إفادة العمومات وجوب الإزالة في هذا الفرد، و عدمه بالنظر إلى العمومات، و عدم ثبوت التخصيص، و الأحوط الاقتصار على الأقلّ و المتيقّن.
[١] مدارك الأحكام: ج ٢ ص ٣١١.
[٢] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٧٧، منتهى المطلب: ج ١ ص ١٧٢ س ٢٧، تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٨ س ٢٢.
[٣] كالشيخ المفيد في المقنعة: ص ٦٩، و الشيخ الطوسي في المبسوط: ج ١ ص ٣٦، و ابن إدريس في السرائر: ج ١ ص ١٧٧ ١٧٨.
[٤] الاستبصار: ج ١ ص ١٧٦، ح ٦١١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٦ ب ٢٠ من أبواب النجاسات ح ٤.
[٦] كالديلمي في المراسم: ص ٥٥ و هو محكي عن السيّد المرتضى (قدّس سرّه) و لعلّه الظاهر من عبارة الانتصار: ص ١٣ ١٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٧ ب ٢٠ من أبواب النجاسات ح ٦.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٦ ب ٢٠ من أبواب النجاسات ح ٢.
[٩] كما في المعتبر: ج ١ ص ٤٣٠.
[١٠] كما هو عند ابن إدريس في السرائر: ج ١ ص ١٧٧.
[١١] كتقديره بسعة الدينار، نقله عن ابن عقيل في المعتبر: ج ١ ص ٤٣٠.