مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٨ - مسألة و قد عُفي في الصلاة عن نجاسات
و استثنى الأصحاب عن ذلك دم الحيض من ذلك قليلًا و كثيراً، للرواية [١] المنجبرة بالعمل، و الاستثناء مذكور في فقه الرضا [٢] أيضاً، و قد يلحق به أخواه.
و يدلّ عليه الإجماع و الأخبار الدالّة على وجوب تغيير القطنة و الخرقة للمستحاضة مع وصول الدم.
أمّا الإجماع فيظهر من المنتهي [٣].
و أمّا الأخبار: ففي الصحيح: فتدخل قطنة بعد قطنة [٤]. و في رواية: فإذا ظهر الدم أعادت الغسل و أعادت الكرسف [٥]. و في اخرى: و احتشت بالكرسف في وقت كلّ صلاة [٦].
و قد يتأمّل في دلالة الأخبار على وجوب التغيير للصلاة، و ستعرف أيضاً أنّ ما لا يتمّ به الصلاة مطلقاً يجوز الصلاة مع نجاسته أنّه نجاسة كانت للإطلاقات، إلّا أن يقال باستثناء ذلك، و لا بدّ من التأمّل.
نعم نقل عن الشهيد الثاني (رحمه اللّه) أنّه قال: إنّ به نصّاً [٧]، فإن كان هو من جملة ما ذكرنا فقد عرفت الحال، و إلّا فلا بدّ من الملاحظة، فعمدة الاتّكال على الإجماع، و يكون الاستدلال من باب الأولوية، فتأمّل.
و إذا ثبت الحكم في الاستحاضة فيظهر الحكم في الحيض و النفاس بطريق أولى أيضاً. و ممّا يؤيّده ما دلّ على اتّحاد النفاس مع الحيض.
و قد يلحق بها دم نجس العين، و لم نقف فيه على مستند يعتدّ به، و لعلّ نظره إلى نجاسته بملاقاة نجس العين و هو غير معفوّ، و عدم الدليل على نجاسة المائع بالملاقاة مطلقاً، عدا الإجماع و منعه فيما نحن فيه يدفعه، و كذا الإجماع الّذي
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٨ باب ٢١ من أبواب النجاسات ح ١.
[٢] الفقه الرضوي: ص ٩٥.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٢٠ س ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٤ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٠٧ ب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦١١ ٦١٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ٢.
[٧] لم نجده في كتبه المتوفرة لدينا نصّاً و لم يذكر في الكتب الفقهية الاستدلالية.