مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٨٢ - منهاج قد مرّ سابقاً أنّه يجب سجدتا السهو لنسيان السجدة و التشهّد و التكلّم،
و الأقوى قول المشهور. و استدلّوا لهذا القول بما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن سفيان بن السمط عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان [١].
و لصحيحة الحلبي [٢] المتقدّمة في المقام الثاني، فإنّه إذا ثبت ذلك الحكم مع الشكّ فمع القطع بطريق أولىٰ.
و قد عرفت الجواب عن الروايتين.
و يدلّ على المختار مضافاً إلى الأصل و ما ذكرنا من الأخبار المستفيضة جدّاً الأخبار الّتي مرَّ في طيّ مباحث القراءة و الركوع و السجود و غير ذلك، و ما سيجيء أيضاً من المطلقات و العمومات الّتي لم يذكر فيها حكم السجدتين مع كونها في معرض البيان، فلا بدّ من حمل ما ذكر على الاستحباب. و لا ريب أنّه أحوط.
و منها: وجوبها للشكّ في كلّ زيادة و نقصان، و ربما يقال: إنّ ذلك هو ظاهر ما نقله الشيخ عن بعض الأصحاب بقرينة المقابلة.
و قال الصدوق في الفقيه: و لا يجب سجدتا السهو إلّا على من قعد في حال قيامه، أو قام في حال قعوده، أو ترك التشهّد، أو لم يدر زاد أو نقص [٣].
و يحتمل أن يكون مراده من ذلك الشكّ في كلّ زيادة و نقيصة كما يحتمل أن يكون في خصوص عدد الركعات كما هو ظاهر الأخبار، و هذا القول أيضاً قول العلّامة في بعض كتبه [٤]، و المشهور خلافه.
و يستدلّ على ذلك القول بصحيحة الحلبي [٥] و موثّقة سماعة [٦] و صحيحة
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٤٦ ب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٧ ب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٤.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٤١ ذيل ح ٩٩٣.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٤٢٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٧ ب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٩ ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١١.