مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٠٣ - الثانية الشكّ بين الثلاث و الأربع،
ما رواه عبيد بن زرارة في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلّىٰ أم ثلاثاً، قال: يعيد: قلت: أ ليس يقال: لا يعيد الصلاة فقيه؟ قال: إنّما ذلك في الثلاث و الأربع [١].
و حملها الشيخ على المغرب [٢].
و لا يخفىٰ أنّه لا يمكن طرح الأقوىٰ من جهات شتّىٰ للأضعف، سيّما و الفاضلان ادّعيا الإجماع على عدم بطلان الصلاة بالشكّ في الركعتين الأخيرتين [٣].
و اعلم أنّ المشهور في صلاة الاحتياط هاهنا التخيير في الركعة قائماً و الركعتين جالساً. و ابن أبي عقيل [٤] و الجعفي [٥] عيّنا الثاني، و ظاهر عليّ بن بابويه الأوّل [٦]. و ظاهر روايات عمّار و حسنة زرارة على التوجيه الّذي ذكرنا يدلّ على الثالث، و لم نقف على ما يدلّ على تجويز الركعتين جالساً، فضلًا عن تعيّنهما.
و يمكن أن يكون نظر المجوّز إلى أنّه يظهر من ملاحظة الأخبار عموم البدليّة، و يمكن أن يؤيّد ذلك بما دلّ على وجوبهما على من شكّ بين الاثنين و الثلاث و الأربع، فإنّ الظاهر أنّ الركعتين من جلوس هنا لتدارك الركعة لو كانت الساقطة ركعة. و لكنّه يشكل الحكم بذلك أيضاً، و الأحوط الركعة قائماً.
الثانية: الشكّ بين الثلاث و الأربع،
و المشهور أنّه يبني على الأربع و يحتاط. و قال ابن الجنيد و ابن بابويه بالتخيير بين ذلك و بين البناء على الأقلّ، و ترك الاحتياط [٧]، و الأوّل أقوى.
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٠ ب ٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٩٣ ذيل ح ٦١.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ٣ ص ٣٤٣. و أمّا المحقّق لم نعثر على إجماعه في كتبه المتوفرة لدينا بل حكاه عنه في ذخيرة المعاد: ص ٣٧٦ س ٣١.
[٤] كما في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٨٤.
[٥] نقله عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة: ص ٢٢٧ س ١.
[٦] كما في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٨٤.
[٧] كما في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٨٢، و ليس فيه «ترك الاحتياط».