مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٣ - مسألة لا نعرف مخالفاً من أصحابنا في عدم جواز صلاة الفريضة راكباً، و ماشياً
و ألحَقَ أبو الصلاح به كلّ مكتوب و باب مفتوح [١]. و لا بأس به، و الأقوى الكراهة، و يتأكّد في النار.
و منها: ما لم يُخالَف فيها، كسطح الكعبة و سيأتي و البيداء، و ذات الصلاصل، و ضجنان، و وادي الشقرة، و معاطن الإبل، و يرشّ بالماء، و البيت الحارّ من الحمّام مطلقاً، أو المسلخ أيضاً إذا لم يكن نظيفاً.
و يحتمل كون التقييد بالنظافة في صحيحة عليّ بن جعفر [٢] و موثّقة عمار [٣] بالنظر إلى مطلق الحمّام، نظراً إلى إطلاق الأخبار، و لم يعهد قائل به. هذا إذا جعل النظيف بمعناه اللغوي، و إلّا فيدلّ على الكراهة مطلقاً، مع ملاحظة خبر المنع، و هو قضيّة الجمع بين الأخبار.
و بيوت المجوس، و البِيَع، و الكنائس، و يرشّ بالماء، و بيوت النيران، و بيت فيه مجوسيّ أو كلب أو يهوديّ أو نصرانيّ.
و في بعض الأخبار المنع عن البيت الّذي فيه المجوسيّ دونهما [٤]، و زادوا بيت اليهوديّ و النصرانيّ، و الخبر أعمّ، إذ كونه «في البيت» أعمّ من كونه له، و الأوّل هو مورد الخبر.
و بيت فيه إناء يبال فيه، و المعدّ للبول و الغائط، أو أثر حائط قبلته من بالوعة، و الطين، و الماء، و مجرى المياه، و قرى النمل، و السبخة، و في الخبر: إذا كان فيها أرض مستوية فلا بأس [٥] و علّل المنع بعدم استقرار الجبهة، و في الثلج اختياراً.
مسألة: لا نعرف مخالفاً من أصحابنا في عدم جواز صلاة الفريضة راكباً، و ماشياً
سفراً و حضراً مع الاختيار.
[١] نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٠٩، و لم نعثر على هذه العبارة في الكافي في الفقه، و الظاهر انّها سقط كما في هامش الكافي في الفقه: ص ١٤١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٦٦ ب ٣٤ من أبواب مكان المصلّي ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٦٦ ب ٣٤ من أبواب مكان المصلّي ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٤٢ ب ١٦ من أبواب مكان المصلّي ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٤٨ ب ٢٠ من أبواب مكان المصلّي ح ٧.