مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٦ - تنبيه
و الاعتماد في هذه المسألة و فيما بعد لعلّه على الإجماع، فقد صرّح غير واحد منهم في مسألة سهو الطمأنينة بأنّه لا خلاف في أنّ ناسي هذه المذكورات لا يعيد، مع أنّهم نسبوا الخلاف هاهنا إلى الشيخ بأنّه قال بالركنية، فحينئذٍ يضطرب المقام، و لكنّ الأظهر ما عليه الجماعة و لظاهر الأخبار المتقدّمة.
و كذا يجب رفع الرأس من الركوع منتصباً، للإجماع نقله غير واحد من أصحابنا [١]، و رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك فإنّه لا صلاة لمن لم يقم صلبه [٢]، و غيرها من الأخبار.
و الطمأنينة فيه و هي ما يسمّى بها عرفاً لا غير للإجماع المنقول عن جماعة أيضاً، و خلاف الشيخ هنا مثل السابق، و جوابه الجواب.
و أمّا لو سها ذكر الركوع أو طمأنينته حتّى انتصب فحكمه حكم الشكّ- المدلول على حكمه بالعمومات السابقة و غيرها للإجماع كما نقلوه، و لأنّ تداركه يوجب زيادة الركن، و يدلّ عليه ظاهر الخبرين المتقدّمين أيضاً.
و كذلك الرفع عن الركوع و الطمأنينة فيه حتّى يسجد، للدليلين الأوّلين.
و أمّا إطلاق الحكم حتّى بالنسبة إلى الانتقال إلى الهويّ و لم يسجد فلا أعرف له وجهاً في ناسي الطّمأنينة حال الرفع.
و قد يقال: إنّ الوجه لزوم زيادة الركن أيضاً، لكون المعتبر فيها هي حال القيام عن الركوع، و هو لا يتحقّق إلّا به، فيلزم زيادته، و فيه تأمّل.
و لعلّ المستند فيه الإجماع، و مع ملاحظة خلاف الشيخ أيضاً يشكل الأمر.
تنبيه:
و ربما يستدلّ للشيخ على كون الطمأنينة في الرفع ركناً برواية أبي بصير [٣]، و هي مطلقة، و بالصحيحة المتقدّمة في أوّل مبحث القيام [٤]. [٥]، فإنّ من لم يقم صُلبه فلا صلاة له.
[١] رياض المسائل: ج ٣ ص ٤٣٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٣٩ ب ١٦ من أبواب الركوع ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٣٩ ب ١٦ من أبواب الركوع ح ٢.
[٤] تقدّمت في صفحة.
[٥] هنا عبارة غير مقروءة.