مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٠٦ - الثالثة الشكّ بين الاثنين و الأربع،
و أربع سجدات و هو قائم بفاتحة الكتاب و يتشهّد و لا شيء عليه، و إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع و قد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أُخرى، و لا شيء عليه، و لا ينقض اليقين بالشكّ، و لا يدخل الشكّ في اليقين، و لا يخلط أحدهما بالآخر، و لكنّه ينقض الشكّ باليقين، و يتمّ على اليقين فيبني عليه، و لا يعتدّ بالشكّ في حالٍ من الحالات [١].
و الأقوى و الأحوط هو المشهور.
و المشهور في صلاة الاحتياط هاهنا أيضاً التخيير بين الركعتين جالساً و الركعة قائماً كما تضمّنه رواية جميل [٢]، و نقل عن ظاهر الجعفي [٣] و ابن أبي عقيل [٤] تعيين الركعتين جالساً.
و هو أولىٰ و أحوط لضعف رواية جميل و إن انجبر بالعمل.
الثالثة: الشكّ بين الاثنين و الأربع،
و المشهور بين أصحابنا البناء على الأربع و الإتيان بركعتين من قيام احتياطاً، و نقل عن الصدوق القولان السابقان في المسألة الأُولى أيضاً [٥].
لنا: صحيحة ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل لا يدري ركعتين صلّىٰ أم أربعاً، قال: يتشهّد و يسلّم ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين و أربع سجدات، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثمّ يتشهّد و يسلّم، و إن كان صلّىٰ أربعاً كانت هاتان نافلة، و إن كان صلّىٰ ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة، و إن تكلّم فليسجد سجدتي السهو [٦].
و صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل صلّىٰ ركعتين فلا يدري ركعتان هي أو أربع، قال: يسلّم ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين بفاتحة الكتاب
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢١ ب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٠ ب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢.
[٣] نقله عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة: ص ٢٢٧ س ١.
[٤] كما في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٨٤.
[٥] المقنع: ص ٣١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٣ ب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢.