مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٤ - منهاج يجب البسملة في ابتداء الحمد و السورة عدا البراءة
«المغضوب» يشكل القول بجواز التكلّم بذلك، لعدم صدق القرآن على ذلك، فيكون كلاماً أجنبيّا، فيضعّف الإيجاب مطلقاً.
و أيضاً استصحاب شغل الذمّة، و عدم سقوط الميسور بالمعسور، و غير ذلك، مع صدق القرآن، مما يضعّف القول بالعدم على الإطلاق.
و هل يجوز الاكتفاء بذلك، أو بعوض عن الفائت بتكرار ذلك، أو بقراءة غيرهِ من القرآن إن علم، أو الذكر مطلقاً؟ أقوال:
أوْهَنها الأوّل، و لعلّ الأوسط أوسط لصحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: إنّ اللّٰه فرض من الصلاة الركوع و السجود، أ لا ترى لو أنّ رجلًا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر و يسبّح و يصلّي [١].
و لو لم يحسن شيئاً من الفاتحة فالمشهور وجوب القراءة من غيرها لو علم، و الأولى قراءة سورة كاملة إن علم، و إلّا فالذكر للصحيح المتقدّم.
و قيل بالتخيير بينه و بين الذكر [٢]، و لا وجه له.
و المشهور بين الأصحاب في الذكر هو أنّه يسبّح اللّٰه و يهلّله و يكبّره.
و قيل: بالذكر، و التكبير [٣].
و قيل بالتسبيح و التحميد و التهليل و التكبير [٤].
و قيل: ما يقوله في الأخيرتين [٥].
و قد عرفت الرواية، و في أكثر الأقوال روايات عامّية رواها في الذكرى [٦].
و في وجوب مساواة البدل للمبدل وجهان، أشهرهما الوجوب.
و لو عجز عن الذّكر أيضاً فالمشهور أنّه يكتفي بالترجمة، و في قرب الإسناد رواية [٧] يشير إليه، لكن اختلفوا في أنّه هل يأتي بترجمة القرآن أو ترجمة الذكر،
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٣٥ ب ٣ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٨١.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٣٤٣ المسألة ٩٤.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٧٤.
[٥] ذكرى الشيعة: ص ١٨٧ س ١٤.
[٦] ذكرى الشيعة: ص ١٨٧ س ١٩.
[٧] قرب الإسناد: ص ٢٤.