مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٥ - منهاج يجوز العدول من سورة إلى أُخرى، سوى التوحيد و الجحد،
و يعمل بما في موثّقة سماعة [١] المتقدّمة و حسنة الحلبي [٢] عن الصادق (عليه السلام) أنّه سئل عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة، قال: يسجد ثمّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثمّ يركع و يسجد.
و ربّما قيل بزيادة سورة أو آية بعده أيضاً، هذا إذا كان السجدة في آخر السورة، و إلّا فيسجد و يقوم و يتمّ ما بقي و يركع.
و لو نسي السجدة فيسجد حيث يتذكّر لصحيحة محمّد بن مسلم [٣] المتقدّمة. قيل و إذا كان مع إمام لا يسجد يومئ لبعض الأخبار، و هو ظاهر في التقية و لا بأس بذلك.
منهاج يجوز العدول من سورة إلى أُخرى، سوى التوحيد و الجحد،
فإنّه يحرم العدول عنهما، و ادّعى عليه السّيد الإجماع في الانتصار [٤].
و قيل: يكره فيهما، و ليس بشيء.
و لا فرق في الجواز فيما أراد أوّلًا المعدول إليه و نسيه، أو بدا له قراءته في الأثناء.
و ربّما خصّ بالناسي، و لا وجه له.
و يدلّ على مجموع ما قلنا روايات.
ففي صحيحة عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): الرجل يقوم في الصلاة فيريد أن يقرأ سورة، فيقرأ «قل هو اللّٰه أحد» و «قل يا أيّها الكافرون» فقال: يرجع من كلّ سورة إلّا من «قل هو اللّٰه أحد» و «قل يا أيّها الكافرون» [٥].
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٩ ب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٧ ب ٣٧ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٨ ب ٣٩ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٤] الانتصار: ص ٤٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٥ ب ٣٥ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.