مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٦ - منهاج يجوز العدول من سورة إلى أُخرى، سوى التوحيد و الجحد،
و في صحيحة الحلبي على تردّد بسبب احتمال سقط في السند قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): رجل قرأ في الغداة سورة «قل هو اللّٰه أحد» قال: لا بأس، و من افتتح بسورة ثمّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس إلّا «قل هو اللّٰه أحد» فلا يرجع منها إلى غيرها، و كذلك «قل يا أيّها الكافرون» [١].
و موثّقة عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل أراد أن يقرأ في سورة فأخذ في أُخرى، قال: فليرجع إلى السورة الأُولى إلّا أن يقرأ ب«قل هو اللّٰه أحد» [٢].
و في موثّقته الأُخرى عنه (عليه السلام) في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ غيرها، فقال: له أن يرجع ما بينه و بين أن يقرأ ثلثها [٣]. ثمّ إنّه لو كان قاصداً لصورة فنسيها و قرأ سورة أُخرى فقد عرفت جواز العدول و لكنّ ظاهر الموثّق المتقدّم بل وضع وجوب الرجوع، و لم أجد به قولًا مع انّه يدفعه بعض آخر منها و لو كان قاصد الترك هذه الصورة فقرأها نسيان فهل يصحّ أم لا بل يجب العدول عنه؟ وجهان يدلّ على الصحّة كما اختاره الشهيد (رحمه اللّه) مضافاً إلى ظواهر بعض الأخبار المتقدّمة سيّما الموثق الأخير إطلاق صحيحة الحلبي في الرجل يقرأ في المكتوبة نصف السورة ثمّ ينسى فيأخذ في أُخرى حتّى يفرق منها ثمّ يذكر قبل ان يركع، قال: يركع [٤] و لا يضره فإنّ ترك الاستفصال يفيد العموم.
ثمّ إنّ الأصحاب اختلفوا في موضع جواز العدول.
فقيل: ما لم يتجاوز النصف.
و قيل: ما لم يبلغه.
و ليس في هذه الأخبار ما يدلّ صريحاً على هذا التفصيل، بل هي كما ترى
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٥ ب ٣٥ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٨١٤ ب ٦٩ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٦ ب ٣٦ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٦ باب ٣٦ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٤.