مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١١ - منهاج تكبيرة الافتتاح واجبة و ركن في الصلاة،
و القول بالوجوب منسوب إلى السيّد (رحمه اللّه)، بل في جميع التكبيرات، و ادّعى على ذلك الإجماع في الانتصار [١].
و قال المحقّق: و لا أعرف ما حكاه (رحمه اللّه) [٢].
و ربّما يقال: لعلّ مراد السيّد (رحمه اللّه) أيضاً الاستحباب، كما أنّه قد يؤدّيه بلفظ الوجوب.
و يظهر من العلّامة [٣] و المحقّق [٤] الإجماع على الاستحباب.
و يدلّ على مطلق الرجحان مضافاً إلى الإجماع الأخبار الكثيرة المعتبرة منها الصحاح.
و في صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال: على الإمام أن يرفع يده في الصلاة، ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة [٥].
و في قرب الإسناد، قال: على الإمام أن يرفع يديه في الصلاة، و ليس على غيره أن يرفع يديه في التكبير [٦].
و ربما يقال: إنّه إذا لم يجب على غير الإمام فثبت عدم الوجوب له أيضاً، لعدم القول بالفصل، كما ادّعاه الشيخ في التهذيب [٧]، فهذا دليل الاستحباب، مضافاً إلى الأصل، و يؤيّده خبر حمّاد [٨] عن ذلك، و لكنّه ذكره في تكبير السجود، و لعلّه سها ذكر ذلك في تكبير الافتتاح.
و يمكن الاستدلال بذلك أيضاً على الاستحباب، لعدم القول بالفصل، فإنّ الظاهر من ذكر حمّاد في هذا الحديث هو الاستحباب، كما لا يخفىٰ. و كذا ما ورد في الصحيح من أنّه زينة الصلاة و العبوديّة [٩].
[١] الانتصار: ص ٤٤.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ١٩٩.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٦٩ س ١٢.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ١٥٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٢٦ ب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ٧.
[٦] قرب الإسناد: ص ٩٥.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٨٧ ذيل ح ٩٠.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٧٣ ب ١ من أبواب أفعال الصلاة ح ١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٢١ ب ٢ من أبواب الركوع ح ٣ و ٤.