مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨٨ - و أمّا طهارة المولد
تذنيب: إذا ظهر منافيات العدالة فهل يرجع العدالة بمجرّد التوبة؟ الظاهر أنّه كذلك.
قال بعض الأصحاب، لا أعلم في ذلك خلافاً بين الأصحاب. قال: و كذلك من حُدّ في معصية ثمّ تاب رجعت عدالته و قُبلت شهادته، و نقل بعض الأصحاب إجماع الفرقة على ذلك [١]. و نقل عن بعض العامّة اعتبار إصلاح العمل ستّة أشهر [٢].
و على القول باعتبار الملكة لا بدّ من زمان يعود فيها الملكة و ترسّخ في النفس، إلّا أنّ الظاهر من المعتبرين لها أيضاً الوفاق في ذلك، كما ذكره بعض الأصحاب [٣].
و المعتبر في التوبة، هو التوبة الصحيحة شرعاً، و لا يكفي مجرّد الإظهار، و قد مرّ في الأخبار ما يشعر بذلك، فتأمّلها.
و مطلقاتها في هذا الباب محمولة على الصحيحة الشرعيّة.
و نقل عن الشيخ قوله بكفاية مجرّد الإظهار [٤]، و لعلّ نظره إلى بعض تلك الإطلاقات، و المعتمد ما ذكرنا.
و تمام التفصيل في هذه المسألة وظيفة كتاب الشهادات، و لعلّ فيما ذكرنا هاهنا كفاية إن شاء اللّٰه تعالى، و اللّٰه وليّ التوفيق، و بيده أزمّة التحقيق.
و أمّا طهارة المولد:
و فسّر ذلك بعدم العلم بكونه ولد الزنا [٥]، و قيل: يكره خلف من تناله الألسن، و ولد الشبهة، و من لم يعلم أبوه، لنفرة النفوس عنه [٦].
و اشتراط هذا الشرط أيضاً لعلّة اتّفاق الأصحاب، و يظهر ذلك من جماعة منهم حيث نسبوها إلى مذهبهم [٧].
و يدلّ عليه أيضاً الأخبار، مثل صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال
[١] ذخيرة المعاد: ص ٣٠٥ س ٢٦ و ٢٧.
[٢] ذخيرة المعاد: ص ٣٠٥ س ٢٦ و ٢٧
[٣] كنز العرفان: ج ٢ ص ٣٨٤.
[٤] ذخيرة المعاد: ص ٣٠٥ س ٢٩.
[٥] جامع المقاصد: ج ٢ ص ٣٧٢.
[٦] مدارك الأحكام: ج ٤ ص ٧٠.
[٧] مدارك الأحكام: ج ٤ ص ٦٩، ذخيرة المعاد: ص ٣٠٧ س ٦.