مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٠٨ - تنبيه
و من الإتمام إلى القصر على المشهور، و قد يستشعر ذلك من صحيحة أبي ولّاد الحناط [١]، و فيه تأمل.
و استثنى أيضاً ناسي الأذان و الإقامة استدلالًا بأنّه إذا جاز القطع لدركهما فالعدول إلى النفل أولى، و فيه تأمّل.
و أمّا العدول من النفل إلى الفرض فلا دليل عليه، و لم نعرف به قائل، إلّا ما نقل عن الشيخ في عدول الصبيّ في أثناء الصلاة لو بلغ [٢]، و هو ليس ممّا نحن فيه.
و قد حكم الأصحاب بجواز العدول من النفل إلى النفل إذا تذكّر السابقة في الأثناء، و لا دلالة في الأخبار على ذلك.
و على ما ذكرنا من تقوية كلام الشهيد ينقدح تجويز العدول من النفل إلى الفرض لو ضاق الوقت.
ثمّ إنّ المشهور أنّ موضع العدول هو أثناء الصلاة، و أمّا بعد الفراغ فمال إلى الجواز فيه بعض المتأخّرين، للأخبار.
منها: صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) في العدول عن العصر إلى الظهر، قال: فإنّما هي أربع مكان أربع [٣]. و لا يبعد العمل عليها في خصوص الظهرين.
تنبيه:
روى الطبرسي في الاحتجاج عن محمّد بن عبد اللّٰه بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان (عليه السلام) أنّه كتب إليه يسأله عن رجل صلّى الظهر و دخل في صلاة العصر، فلمّا صلّى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنّه صلّى الظهر ركعتين، كيف يصنع؟ فأجاب (عليه السلام): إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين، و إن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمّة لصلاة الظهر و صلّى العصر بعد ذلك [٤].
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٣٢ ب ١٨ من أبواب صلاة المسافر ح ١.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٧٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢١١ ب ٦٣ من أبواب المواقيت ح ١.
[٤] الاحتجاج: ج ٢ ص ٤٨٨.