مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧١٤ - الثالث أنّ الوصول إلى الوطن قاطع للسفر، فيجب عليه التمام لو بلغه
موسى بن حمزة و عبد اللّٰه بن سنان، و إمّا الاستيطان كما تضمّنه هذه الصحيحة، و صحيحة حمّاد عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يسافر فيمرّ بالمنزل له في الطّريق يتمّ الصلاة أم يقصّر؟ قال: يقصّر إنّما هو المنزل الّذي توطّنه [١].
و صحيحة عليّ بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن الأوّل (عليه السلام): الرجل يتّخذ المنزل فيمرّ به، أ يتمّ أم يقصّر؟ قال: كلّ منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل و ليس لك أن تتمّ فيه [٢].
و رواية عليّ بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن الأوّل (عليه السلام): إنّ لي ضياعاً و منازل بين القرية و القرية الفرسخان و الثلاثة فقال: كلّ منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير [٣].
و صحيحته الأُخرىٰ رواها الصدوق قال: قال أبو الحسن الأوّل (عليه السلام): كلّ منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير [٤].
و صحيحته الأُخرىٰ رواها سعد بن أبي خلف قال: سأل عليّ بن يقطين أبا الحسن الأوّل (عليه السلام) عن الدار تكون للرجل بمصر أو الضيعة فيمرّ بها، قال: إن كان ممّا قد سكنه أتمّ فيه الصلاة، و إن كان ممّا لم يسكنه فليقصّر [٥].
و تفصيل المقام هو أنّ الّذي لا ينبغي أن يتأمّل فيه هو وجوب الإتمام إذا نزل بالبلد الّذي يسكن فيه، و مقصده عدم النقل منه أبداً، مع كونه صاحب منزل أو دار فيها و إن كان يمرّ عليها. و أمّا إذا لم يكن له دار و منزل فهو أيضاً كذلك، كما صرّح به العلّامة [٦] و من تأخّر عنه، لخروجه بذلك عن اسم المسافر و صدق الحاضر عليه.
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٢٢ ب ١٤ من أبواب صلاة المسافر ح ٨ و ليس فيه «الحلبي».
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٢١ ب ١٤ من أبواب صلاة المسافر ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٢٢ ب ١٤ من أبواب صلاة المسافر ح ١٠.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٥١ ح ١٣٠٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٢٢ ب ١٤ من أبواب صلاة المسافر ح ٩.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٣ ص ١٤٣.