مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٧ - مسألة يجب طهارة موضع الجبهة عند علمائنا
الثالث: إذا بنى على المسألة الأُصولية فكلّ تصرّف يستلزمه الصلاة و كان حراماً يوجب بطلان الصلاة
إذا لم يكن خارجاً عنها، فيكون المراد بالمكان للتصرّف حينئذٍ هو الفراغ الّذي يشغله شيء من بدن المصلّي، أو يستقرّ عليه و لو بوسائط على ما قيل، فلا مانع من وضع ثوب مغصوب بين مسجد الجبهة و الركبتين حال السجود إذا لم يلاصقه بدن المصلّي، أو أعمّ من ذلك أيضاً.
مسألة: يجب طهارة موضع الجبهة عند علمائنا
، و لم يظهر منهم مخالف في ذلك، و ادّعى عليه الإجماع جماعة، منهم العلّامة في المنتهي [١] و المختلف [٢] و غيره، و الشهيد في الذكرى [٣]، و المحقّق في المعتبر [٤].
و الظاهر أنّه إجماعيّ، فلا ينبغي التأمّل فيه، و مخالفة الراوندي [٥] و ابن حمزة [٦] لو ثبت في خصوص ما جفّفته الشمس، فلا تضرّ.
و يمكن أن يقال في الرواية السابقة أيضاً إشعار بذلك.
و لا يشترط طهارة سائر المواضع و المساجد عن الغير المتعدّية عند أكثر الأصحاب، و هو الأقرب، للإطلاقات و الأخبار الصحيحة و غيرها، و موثّقة ابن بكير محمولة على الكراهة.
و السيّد قال باشتراط طهارة المكان مطلقاً [٧]، و أبو الصلاح بطهارة المساجد السبعة [٨]، و مستند الثاني غير معلوم، و الأوّل النهي عن الصلاة في المجزرة و الحمّام، و غير ذلك.
و ربما يقال: الوجه في ذلك أنّه مع المظنّة إذا كره الصلاة فمع اليقين يحرم، و هو كما ترى.
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٥٣ س ١٣.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١١٤.
[٣] ذكرى الشيعة: ص ١٦٠ س ٣٧.
[٤] المعتبر: ج ١ ص ٤٣٣.
[٥] نقله عنه المحقّق في المعتبر: ج ١ ص ٤٤٦.
[٦] الوسيلة: ص ٧٩.
[٧] لم نعثر عليه في كتبه، و نقله عنه فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٩٠.
[٨] الكافي في الفقه: ص ١٤٠.