مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٠ - منهاج و يجب بعد ذكر الشهادتين الصلاة على النبيّ و آله على المشهور،
و آل محمّد و بارك على محمّد و آل محمّد» [١]. الحديث فيشكل الاستدلال أيضاً سيّما بالأخيرة، لتضمّنه المستحبّات الكثيرة، الّتي توجب ضعفاً في ظهور الأمر في الوجوب.
و يمكن الاستدلال عليه بصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) أنّه قال: و صلِّ على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك [٢].
و برواية محمّد بن هارون عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا صلّى أحدكم و لم يذكر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في صلاته يسلك بصلاته غير سبيل الجنّة. و قال رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله): من ذُكرتُ عنده و لم يصلّ عليّ فدخل النّار فأبعده اللّٰه. قال: و قال رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله): من ذُكرتُ عنده فنسي الصلاة عليّ خطئ به طريق الجنّة [٣].
و رواية أبي بصير عنه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله): من ذُكرتُ عنده فنسي أن يصلّي عليّ خطأ اللّٰه به طريق الجنّة [٤].
و يتمّم المطلوب برواية عبد اللّٰه بن ميمون عنه (عليه السلام) قال: سمع أبي رجلًا متعلّقاً بالبيت و هو يقول: «اللّهمّ صلِّ على محمّد» فقال له أبي: يا عبد اللّٰه لا تبترها، لا تظلمنا حقّنا، قل: «اللّهمّ صلّ على محمّد و أهل بيته» [٥]، و نحوها من الأخبار.
و لكن هذه الأخبار يدلّ على وجوب الصلاة بسبب ذكره (صلّى اللّه عليه و آله) لا من جهة خصوص ذكر التشهّد.
و استدلّ المحقّق بما رواه من طريق العامّة بأنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يقول في صلاته: «اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد» فيجب متابعته، لقوله: صلّوا كما رأيتموني أُصلّي [٦].
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٨٩ ب ٣ من أبواب التشهّد ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٦٩ ب ٤٢ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٩٩ ب ١٠ من أبواب التشهّد ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢١٧ ب ٤٢ من أبواب الذكر ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢١٧ ب ٤٢ من أبواب الذكر ح ٢.
[٦] المعتبر: ج ٢ ص ٢٢٧.