مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٧٠ - منهاج من زاد ركعة في صلاته يجب عليه الإعادة، عمداً كان أو سهواً،
و من مجموع ما ذكر ينقدح عدم التفرقة بين الرباعية و غيرها أيضاً على ما أشار إليه بعض الأصحاب، فحينئذٍ يلزمنا طرح تلك الأخبار لما بنينا على وجوب التسليم. و هو أيضاً مشكل: من عدم ثبوت الإجماع المركّب هاهنا كما في الحدث فيحتمل الصحّة مع القول بالوجوب أيضاً، و من جهة الأخبار الّتي ذكرنا و عدم يقين البراءة بمثل هذه الصلاة.
فالأقوى وجوب الإعادة، و الأحوط البناء على ذلك و الإعادة لو تذكّر، فلو تذكّر بعد الركوع يخرب الركعة و يسلّم.
و أمّا لو تذكّر قبل الركوع فالظاهر عدم الخلاف في أنها صحيحة، لأنّ ما زاده ليس بركن فيجلس و يسلّم، و كذلك إن لم يتشهّد أيضاً فيتشهّد و يسلّم.
و أمّا ما ورد من بعض الأخبار الّذي ينافي الأخبار الذي ذكرناها و يفيد ما هو متروك عند الأصحاب و ذكروه في هذا الباب، فلا يعتمد عليها، و لذا لم نتعرّض لها.
و أمّا لو نقص ركعة سهواً، فإمّا أن يتذكّرها بعد السلام و قبل أن يفعل المنافي مطلقاً، أو يتذكّرها بعد فعل المنافي للصلاة عمداً، أو بعد فعل المنافي عمداً و سهواً.
أمّا لو تذكّر قبل فعل المنافي مطلقاً فالظاهر أنّه لا خلاف في أنّه يأتي بالباقي، و يصحّ صلاته و لا إعادة عليه.
و يدلّ عليه صحيحة فضالة عن سيف عن أبي بكر الحضرمي قال: صلّيت بأصحابي المغرب، فلمّا أن صلّيت ركعتين سلّمت، فقال بعضهم: إنّما صلّيت ركعتين فأعدت، فأخبرت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال: لعلّك أعدت؟ فقلت: نعم، فضحك ثمّ قال: إنّما كان يجزئك أن تقوم و تركع ركعة [١].
و رواه الكليني و ليس في سنده سيف [٢].
و في التهذيب بعد قوله (عليه السلام) «و تركع ركعة»: إنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) سها فسلّم في ركعتين، ثمّ ذكر حديث ذي الشمالين فقال: ثمّ قام فأضاف إليها ركعتين [٣].
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٨ ب ٣ من أبواب الخلل في الصلاة ح ٤.
[٢] الكافي: ج ٣ ص ٣٥١ ح ٣، و «سيف» موجود في سنده.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٠ ح ٢٥.