مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٥٤ - الثالث الصلاة في المواطن الأربعة
و يدلّ على التخيير صريحاً رواية عمران بن حمران قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): أُقصّر في المسجد الحرام أو أُتمّ؟ قال: إن قصّرت فلك، و إن أتممت فهو خير، و زيادة الخير خير [١].
و صحيحة عليّ بن يقطين عن أبي الحسن في الصلاة بمكّة، قال: من شاء أتمّ و من شاء قصّر [٢].
و ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن الحسين بن المختار الّذي هو من خاصّة الكاظم (عليه السلام) و ثقاته، و أهل الورع و العلم من شيعته، كما ذكره المفيد في إرشاده [٣]، و نقل ابن عقدة عن عليّ بن الحسن توثيقه [٤]، و قال العلّامة: إنّه واقفي [٥] عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: قلت له: إنّا إذا دخلنا مكّة و المدينة نتمّ أو نقصّر؟ قال: إن قصّرت فذلك، و إن أتممت فهو خير تزداد [٦].
و ما رواه الثقة الجليل الحميري في كتابه قرب الإسناد عن صالح بن عبد اللّٰه الخثعمي قال: كتبت إلىٰ أبي الحسن موسى (عليه السلام) أسأله عن الصلاة في المسجدين أُقصّر أم أُتمّ؟ فكتب إليَّ: أيّ ذلك فعلت فلا بأس، قال: فسألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عنها مشافهةً، فأجابني بمثل ما أجابني أبوه إلّا أنّه قال في الصلاة قصّر [٧].
و احتجّ الصدوق بما رواه هو و الشيخ في الصحيح عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الصلاة بمكّة و المدينة تقصير أو تمام؟ فقال: قصّر ما لم تعزم علىٰ مُقام عشرة [٨].
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٤٥ ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ١١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٤٥ ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر ح ١٠.
[٣] إرشاد المفيد: ج ٢ ص ٢٤٨.
[٤] لا يوجد كتابه لدينا.
[٥] لم نعثر عليه.
[٦] الكافي: ج ٤ ص ٥٢٥ ح ٦، تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٣٠ ح ١٣٧.
[٧] قرب الإسناد: ص ١٢٥.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٤٢ ح ١٢٨٤، تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٢٦ ح ١٢٨.