مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٥ - منهاج يجب قراءة سورة كاملة عقيب الفاتحة فيما تجب فيها عيناً من الفرائض في حال الاختيار،
لنا مضافاً إلى استمرار العمل بذلك في الأزمان السالفة، و في عهد الرسول و الأئمّة (صلوات اللّٰه عليهم)، و التزامهم ذلك، و عدم معهوديّة خلافه من أفعالهم الصحاح المستفيضة و غيرها.
ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل ما أدرك أوّل صلاته، إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين و فاتته ركعتان قرأ في كلّ ركعة ممّا أدرك خلف الإمام في نفسه أُمّ الكتاب و سورة، فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأه أُمّ الكتاب، فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيهما، لأنّ الصلاة إنّما يقرأ فيها في الأُوليين في كلّ ركعة، بأُمّ الكتاب و سورة، و في الأخيرتين لا يقرأ فيهما، إنّما هو تسبيح و تكبير و تهليل و دعاء [١].
و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لا بأس أن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأُوليين إذا أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئاً [٢].
و يقرب هذا المضمون ما رواه في قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون مستعجلًا يجزئه أن يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وحدها؟ قال: لا بأس [٣].
و في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: من غلط في سورة فليقرأ قل هو اللّٰه أحد ثمّ ليركع [٤].
و يدلّ عليه أيضاً الأخبار الكثيرة المعتبرة الّتي يدلّ على عدم العدول من قل هو اللّٰه أحد إلى غيره، و كذلك قل يا أيّها الكافرون.
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٤٥ ب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٣٤ ب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.
[٣] قرب الإسناد: ص ٩٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٨٣ ب ٤٣ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.