مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٦٤ - منهاج تبطل الصلاة بتعمّد الالتفات إلى ما وراءه،
فليعد الصلاة، قال: و القيء مثل ذلك [١].
و قال الصدوق في الفقيه: و في رواية أبي بصير عنه (عليه السلام) إن تكلّمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة [٢].
و حسنة زرارة لإبراهيم بن هاشم على ما رواه الكليني [٣] و الشيخ [٤] عن الباقر (عليه السلام) قال: إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلّب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك، فإنّ اللّٰه تعالى قال لنبيه (صلّى اللّه عليه و آله) في الفريضة فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ.
و صحيحته عن الباقر (عليه السلام) ثمّ استقبل القبلة بوجهك و لا تقلّب بوجهك عن القبلة فيفسد صلاتك، فإنّ اللّٰه عزّ و جلّ يقول لنبيّه في الفريضة فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [٥].
و صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته فيظنّ أنّ ثوبه قد انحرق أو أصابه شيء، هل يصلح له أن ينظر فيه أو يمسّه؟ قال: إن كان في مقدّم ثوبه أو جانبيه فلا بأس، و إن كان في مؤخّره فلا يلتفت فإنّه لا يصلح [٦].
إلىٰ غير ذلك من الأخبار.
فنقول: لا ريب في بطلان الصلاة بتعمّد الاستدبار بكلّ البدن، و يدلّ عليه صحيحة زرارة و حسنة الحلبي بالخصوص. و لا منافاة بين الصحيحة و مفهوم الحسنة و سائر الإطلاقات. و ما ينافي ذلك مخصّص بذلك.
و أمّا إذا لم يكن بكلّ البدن فالأوجه أيضاً البطلان، لظهور الفحش فيه، و صدق بعض الإطلاقات، و مفهوم صحيحة زرارة. و سائر الإطلاقات مخصَّص بهما أيضاً،
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٤٤ ب ٢ من أبواب قواطع الصلاة ح ١.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٦٦ ح ١٠٥٧.
[٣] الكافي: ج ٣ ص ٣٠٠ ح ٦.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٨٦ ح ١١٤٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٢٧ ب ٩ من أبواب القبلة ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٤٩ ب ٣ من أبواب قواطع الصلاة ح ٤.