مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢٥ - منهاج المشهور بين الأصحاب وجوب قراءة الفاتحة في عشرة ركعات صلوات الآيات كلّها
و ما يظهر من بعض الأخبار موافقته له فهو مع سلامتها مؤوّل أو مطروح.
و الّذي يظهر من تلك الأخبار جواز التفريق في كلّ الصلاة، و إتمام السورة في كلّ الركعات، و التفريق بين الركعتين بالإتمام، و التبعيض و التلفيق بين الركعات في كلّ منهما بالتبعيض و الإتمام، و لا بأس به.
و قد حمل بعضهم انحصار المجزئ في الواحد المبعّض في الخمسة، أو الخمسة سوَر كاملة، لدورانها بين كونها ركعتين أو عشر ركعات، فعلى الأوّل الأوّل، و على الثاني الثاني [١].
و لازمه الاكتفاء بأحدهما في كلّ من الركعتين، و يبقى الكلام في التعيين، و الحقّ أنّ هذا الاحتمال مبنيّ على عدم جواز القرآن، و بعد تسليم عدم جوازه لا عموم لدليله يشمل ما نحن فيه، و الإطلاقات هاهنا تنادي بأعلى صوته بالجواز.
نعم، لو قلنا بعدم جواز الاقتصار على أقلّ من سورة في كلّ ركعة لكان وجيهاً، كما قرّبه العلّامة في النهاية [٢]، لكونها ركعة و لا يجوز الاقتصار في الركعة على أقلّ من سورة و إن كان الإطلاقات يقتضي ذلك.
و هل يجب مع التبعيض في إحدى الركعتين بعد إتمام سورة إتمام المبعّضة قبل السجود أم لا؟ فيه وجهان، ظاهر الإطلاقات العدم، و هو أقرب.
و بعد ما بنينا على ذلك فهل يجب الإتمام بعد القيام عن السجود أم لا؟ وجهان، أظهرهما من الحديث الأوّل «فاقرأ من حيث نقصت» [٣] و الصحيح الآخر «حتّى يستأنف أُخرى» [٤] الوجوب.
و بعد البناء على ذلك فهل يجب قراءة الحمد قبله أم لا؟ قرّب الأوّل العلّامة (رحمه اللّه) في التذكرة لأنّه قيام عن سجود يوجب فيه الفاتحة، لكنّه قال يبتدئ
[١] رياض المسائل: ج ٤ ص ١٣٢، مدارك الأحكام: ج ٤ ص ١٣٩.
[٢] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٧٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٥٠ ب ٧ من أبواب صلاة الكسوف ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٥١ ب ٧ من أبواب صلاة الكسوف ح ٧.