مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٧٢ - منهاج يجوز أن يأتمّ المفترض بالمفترض و إن اختلفا كالظهر و العصر،
و هي يناقض مطلبها كما لا يخفىٰ. و لعلّ الأمر بالإعادة لكونها محاذياً للإمام بناءً على عدم الجواز، و يحمل على الاستحباب بناءً على المختار من الكراهة. و ربما يقال: إنّه لعلّه لاعتقاد المرأة خلاف الواقع، و فيه تأمّل.
و ربما نقل عن عليّ بن بابويه (رحمه اللّه) القول باعتبار الاتّفاق في الكمّ.
و يدفعه الأخبار الصريحة في ائتمام المسافر بالمقيم، و لكنّ الشأن في إثبات العموم، و لعلّه لا قائل بالفصل، و لم نجد في الأخبار نصّاً في غيرها. نعم روى الكليني و الشيخ (رحمهما اللّه) عن عبد الرحمٰن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل نسي صلاة حتّى دخل وقت صلاة أُخرى، فقال: إذا نسي الصلاة أو نام فيها صلّىٰ حين يذكرها و إن ذكرها و هو في صلاة، بدأ بالتي نسي، و إن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعة ثمّ صلّى المغرب ثمّ صلّى العتمة بعدها، و إن كان صلّى العتمة وحده فصلّى منها ركعتين ثمّ ذكر أنّه نسي المغرب أتمّها بركعة فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات ثمّ يصلّي العتمة بعد ذلك [١].
فإنّ الظاهر منها أنّه يعدل إلى العصر و يأتمّ فيها بالمغرب.
و روى الشيخ عن إسحاق بن عمّار و في طريقها سلمة صاحب السابري، و الراوي عنه ابن أبي عمير و الصدوق أيضاً بسنده عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): تقام الصلاة و قد صلّيت، فقال: صلّ و اجعلها لما فات [٢].
و استثنى الشهيد صلاة الاحتياط إلّا فيما اشترك الإمام و المأموم في الشكّ [٣].
و الاحتياط الترك مطلقاً لما أسلفنا لك سابقاً.
و ما ذكرنا من جواز الائتمام إنّما هو إذا لم يتخالفا كيفيّةً كاليوميّة و الكسوف و العيدين، فإنّه لا يتحقّق القدوة هاهنا و المتابعة، و هو ظاهر. و يمكن القول بأنّه دائر مدار إمكان المتابعة، فلا مانع من القدوة في الركوع الأخير أو القنوت الأخير
[١] الكافي: ج ٣ ص ٢٩٣ ح ٥، تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٦٩ ح ١٠٧١.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٥١ ح ١٧٨ وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٥٧ ب ٥٥ من أبواب صلاة الجماعة ح ١.
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٢٠٥.