مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٦ - الثاني هل يجوز صلاة النافلة على غير قبلة اختياراً مستقراً على الأرض؟
و يؤيّد الأوّل حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ [١]، و هو يعمّ دفع احتمال الضرر.
و الثاني: صحيحة عليّ بن جعفر: في الرفّ المعلّق بين نخلتين إن كان مستوياً يقدر على الصلاة عليه فلا بأس [٢]، بل يمكن جعلها دليلًا لفهم العلية، فلا يخلو الصحّة من رجحان ما.
الثاني: هل يجوز صلاة النافلة على غير قبلة اختياراً مستقراً على الأرض؟
ظاهر المحقّق جوازه [٣]، و جماعة من الأصحاب على المنع [٤]، و هو أقرب.
لنا: استصحاب شغل الذمّة، و كون الصلاة توقيفيّة، و لم يثبت، و لم يظهر كون القبلة شرطاً خارجيّاً، بل الثابت عدمه، و الصحيح «لا صلاة إلّا إلى القبلة» [٥] و سائر العمومات و الإطلاقات.
و للخصم فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ [٦]، و قال جماعة منهم المحقّق [٧] و العلّامة [٨]: ورد في الأخبار أنّها نزلت في النافلة.
و قال في الوافي: وردت في أخبار أُخر أنّها وردت في النافلة في السفر، رواها العيّاشي و عليّ بن إبراهيم في تفسيريهما، و الشيخ في التبيان [٩].
و قال في الفقيه: و نزلت هذه الآية في قبلة المتحيّر [١٠]، و الظاهر أنّه من تمام صحيحة ابن عمّار الّتي ذكرها [١١]، و يؤيّده أخبار أُخر [١٢].
[١] البقرة: ٢٣٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٦٧ ب ٣٥ من أبواب مكان المصلّي ح ١.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٦٧، و المعتبر: ج ٢ ص ٧٧.
[٤] منهم السيّد العاملي في مدارك الأحكام: ج ٣ ص ١٤٧، و ابن أبي عقيل نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٧٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢١٧ ب ٢ من أبواب القبلة ح ٩.
[٦] البقرة: ١١٥.
[٧] المعتبر: كتاب الصلاة ج ٢ ص ٧٦.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٢٢ س ١٢.
[٩] الوافي: ج ٧ ص ٥٤٩.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ذيل ح ٨٤٨ ج ١ ص ٢٧٦.
[١١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٧٦ ح ٨٤٨.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٢٨ ب ١٠ من أبواب القبلة.