مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦٧ - منهاج و يستحبّ حضور جماعة أهل الخلاف استحباباً مؤكّداً،
قال عليّ: فقدمت البصرة و أخبرت فضيلًا بما قال، فقال: هو أعلم بما قال: لكنّي قد سمعته و سمعت أباه يقولان: لا تقتدِ بالصلاة خلف الناصب، و اقرأ لنفسك كأنّك وحدك، قال: فأخذت بقول الفضيل و تركت قول أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [١].
و الأولى الجمع بين الاستماع و الإنصات و القراءة حسب ما أمكن. و لو لم يقدر إلّا على أُمّ الكتاب وحدها فيجزيه و إن كانت السورة واجبة أيضاً على الأصحّ. و ادّعىٰ في المدارك عليه الإجماع [٢]. و الظاهر عدم الخلاف فيه. و يدلّ عليه أيضاً رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عن الرضا (عليه السلام) قال: قلت له: إنّي أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجلوني إلىٰ ما أن أؤذّن و أُقيم، و لا أقرأ إلّا الحمد حتّى يركع، أ يجزيني ذلك؟ قال: نعم، يجزيك الحمد وحدها [٣].
و رواية عليّ بن أسباط في الحسن، عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) و أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يكون خلف الإمام لا يقتدى به فيسبقه الإمام بالقراءة، قال: إذا كان قد قرأ أُمّ الكتاب أجزأه يقطع و يركع [٤].
و أمّا لو ركع الإمام قبل إكمال الفاتحة، فقيل: يقرأ في ركوعه. و قيل: يسقط القراءة للضرورة، و حكم بذلك الشيخ في التهذيب حتّى قال: إنّ الإنسان إذا لم يلحق القراءة معهم جاز له ترك القراءة معهم، و الاعتداد بتلك الصلاة بعد أن يكون قد أدرك الركوع [٥].
و يدلّ عليه أخبار كثيرة: فروى أبو بصير في الصحيح قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): من لا أقتدي به في الصلاة، قال: أفرغ قبل أن يفرغ، فإنّك في حصار، فإن فرغ قبلك فاقطع القراءة و اركع معه [٦].
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٢٩ ب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة ح ٧.
[٢] مدارك الأحكام: ج ٤ ص ٣٨٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٢٨ ب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٢٨ ب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة ح ٥.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٧ ذيل ح ٤٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٣٠ ب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ١.