مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦٨ - منهاج و يستحبّ حضور جماعة أهل الخلاف استحباباً مؤكّداً،
و روى معاذ بن كثير في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا دخل الرجل المسجد و هو لا يأتمّ بصاحبه و قد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذّن و أقام أن يركع فليقل قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر لا إله إلّا اللّٰه و ليدخل في الصلاة [١].
و روى إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): إنّي أدخل المسجد و أجد الإمام قد ركع، و قد ركع القوم، فلا يمكنني أن أؤذّن و أُقيم و أُكبّر، فقال لي: فإذا كان كذلك فادخل معهم في الركعة و اعتدّ بها فإنّها من أفضل ركعاتك قال إسحاق: فلمّا سمعت أذان المغرب و أنا على بابي قاعد قلت للغلام: انظر أُقيمت الصلاة؟ فجاءني فقال: نعم، فقمت مبادراً فدخلت المسجد، فوجدت الناس قد ركعوا، فركعت مع أوّل صفّ أدركت و اعتددت بها ثمّ صلّيت بعد الانصراف أربع ركعات، ثمّ انصرفت، فإذا خمسة أو ستّة من جيراني قد قاموا إليّ من المخزوميّين و الأُمويين فاقعدوني، ثمّ قالوا: يا أبا هاشم جزاك اللّٰه عن نفسك خيراً فقد و اللّٰه رأينا خلاف ما ظننّا بك و ما قيل فيك، فقلت: و أيّ شيء ذاك؟ قالوا: اتّبعناك حين قمت إلى الصلاة و نحن نرىٰ أنّك لا تقتدي بالصلاة معنا، فوجدناك قد اعتددت بالصلاة معنا و صلّيت بصلاتنا، فرضي اللّٰه عنك و جزاك خيراً قال: قلت لهم: سبحان اللّٰه المثلي يقال هذا؟! قال: فعلمت أنّ أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) لم يأمرني إلّا و هو يخاف عليَّ هذا و شبهه [٢].
و روى أحمد بن عائذ قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إنّي أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجّلوني إلى ما أن أؤذّن و أُقيم فلا أقرأ شيئاً حتّى إذا ركعوا و أركع معهم، أ فتجزيني ذلك؟ قال: نعم [٣].
و قال بعض المتأخّرين كصاحب الذّخيرة و صاحب المدارك بعد نقلهم
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٦٣ ب ٣٤ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٣١ ب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٧ ح ١٣١.