مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦١٨ - منهاج إذا غلب أحد طرفي الشكّ و صار ظنّاً يبني عليه كائناً ما كان،
لو خرج، فإنّه لا يطلق الشكّ على الظنّ حقيقة. و مثل الأخبار المتقدّمة في مبحث تكبيرة الإحرام و غيره مثل صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن رجل نسي أن يكبّر حتّى دخل في الصلاة فقال: أ ليس كان من نيّته أن يكبّر؟ قلت: نعم، قال: فليمض في صلاته [١].
و روى الصدوق مرسلًا عنه (عليه السلام) أنّه قال: الإنسان لا ينسى تكبيرة الافتتاح [٢].
و أمّا صحيحة ابن أبي يعفور و الفضل بن عبد الملك عنه (عليه السلام) أنّه قال في الرجل يصلّي فلم يفتتح بالتّكبير، هل تجزيه تكبيرة الركوع؟ قال: لا، بل يعيد صلاته إذا حفظ أنّه لم يكبّر [٣]. و ما يحذو حذوه كصحيحة محمّد بن مسلم [٤] و غيرها، فظاهرها بعد تجاوز المحلّ، بل و بعد الإتمام، فليست بظاهرة في المطلوب، و إن كان لا يخلو عن تأييدٍ ما.
و في بعض الأخبار دلالة علىٰ صلاة الاحتياط مع غلبة أحد الطرفين. و هو خلاف المشهور، و متروك الظاهر عندهم، بل مخالف لما عليه الأصحاب، و هو موثّقة أبي بصير قال: سألته (عليه السلام) عن رجل صلّىٰ فلم يدر أ في الثالثة هو أم في الرابعة، قال: فما ذهب وهمه إليه أن رأى أنّه في الثالثة، و في قلبه من الرابعة شيء سلّم بينه و بين نفسه، ثمّ يصلّي ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب [٥].
و ربما يشعر بذلك صحيحة محمّد بن مسلم [٦] المتقدّمة في الصورة الثانية.
و أمّا رواية جميل [٧] المذكورة ها هنا فليس من ذلك، كما فهمه بعض الأصحاب.
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧١٧ ب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٤٣ ح ٩٩٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧١٨ ب ٣ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧١٦ باب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٢ ب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٠ ب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٧.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٣ ب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٥.