مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٣٧ - السابع الخروج إلىٰ حدّ الترخّص
و اعتبر المفيد [١] و ابن أبي عقيل [٢] و سلّار خفاء الأذان [٣]، و كذا ابن إدريس و قيّده بالأذان المتوسّط [٤].
و اعتبر الصدوق في المقنع اختفاء حيطان المدينة عنه [٥].
و قال عليّ بن بابويه: إذا خرجت من منزلك فقصّر إلىٰ أن تعود إليه [٦].
و الأصل في هذه المسألة ما رواه الكليني [٧] في الصحيح، و كذا الشيخ [٨] في الصحيح، و الصدوق [٩] بسنده عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): الرجل يريد السفر، متى يقصّر؟ قال: إذا توارىٰ من البيوت.
و صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن التقصير، قال: إذا كنت في الموضع الّذي تسمع الأذان فأتمّ، و إذا كنت في الموضع الّذي لا تسمع الأذان فقصّر، و إذا قدمت من سفر فمثل ذلك [١٠].
و وجه الاختلاف يظهر من اختلاف الروايتين:
فمنهم من عمل بواحد منهما على التعيين لمرجّح عنده.
و منهم من عمل بأحدهما لا بعينه تخييراً جمعاً.
و منهم من خصّص كلّ واحد منهما بالآخر فاعتبرهما معاً.
و الحقّ أنّ واحداً منهما لا ينفكّ عن الآخر غالباً، و ما يتوهّم من أنّ اعتبار خفاء البيوت يقتضي جواز التقصير بمجرّد حائل، و إن رآه بعد ذلك، فلا يخفىٰ وهنه، إذ الظاهر من الرواية أنّ المعتبر في التواري هو ما إذا كان من جهة الذهاب و البعد في الأرض، كما لا يخفىٰ، فإذن لا يتفاوت الأمارتين في الأغلب.
[١] المقنعة: ص ٣٥٠.
[٢] نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة: ج ٣ ص ١١٠.
[٣] المراسم: ص ٧٥.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٣٣١.
[٥] المقنع: ص ٣٧.
[٦] كما في مختلف الشيعة: ج ٣ ص ١١٠.
[٧] الكافي: ج ٣ ص ٤٣٤ ح ١.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٢٤ ح ٧٥.
[٩] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٣٥ ح ١٢٦٦.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥٠٦ ب ٦ من أبواب صلاة المسافر ح ٣.