مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٣٣ - منهاج لو كان مع المصلّي ثوبان و أحدهما نجس و لا يعلمه بعينه،
فرع:
إذا اضطرّ ذلك الفاقد إلى لبس الثوب الموصوف صلّى فيه اتّفاقاً.
و قال الشيخ [١] و جمع من الأصحاب: يعيد مع ذلك أيضاً. و قيل [٢]: لا يعيد، و قرّ به المحقّق [٣] و استند بعض المتأخّرين عدم الإعادة إلى المشهور [٤].
و استدلّوا على وجوب الإعادة بموثّقة عمّار: عن رجل ليس عليه إلّا ثوب و لا يحلّ له الصلاة فيه و ليس يجد ماء يغسله كيف يصنع؟ قال: يتيمّم و يصلّي، فإذا أصاب ماءً غسله و أعاد الصلاة [٥].
أقول: و قد مرّ كلام الفقيه أيضاً، و لعلّه يكون إشارة إلى ذلك الموثّق، و حملها في الاستبصار على حال الضرورة [٦]، و لا دلالة عليه، مع أنّه لو ثبت إنّما يدلّ إذا كان متيمّماً لا متطهّراً بالماء.
و ما أشار إليه في الفقيه إن كان هذا فهو الجواب، و إلّا فلم يثبت صحّته.
و يدلّ على العدم الأصل و الإطلاقات الخالية عن التعرّض لها.
و لا يبعد القول باستحباب الإعادة، مع أنّ الاحتياط عدم الترك.
منهاج لو كان مع المصلّي ثوبان و أحدهما نجس و لا يعلمه بعينه،
فالشيخ [٧] و أكثر الأصحاب على وجوب الصلاة في كلّ واحد منهما منفرداً، ذهب ابن إدريس على أنّه يطرحهما و يصلّي عرياناً [٨]، و نسبه الشيخ إلى بعض الأصحاب [٩] أيضاً.
و الأوّل أقرب. لنا التمكّن من الصلاة مع الشرائط، فلا يجوز التجاوز إلى غيره، و للحسن لإبراهيم: عن رجل كان معه ثوبان فأصاب أحدهما بول و لم يدر
[١] المبسوط: ج ١ ص ٩١.
[٢] مدارك الأحكام: ج ٢ ص ٣٦٢.
[٣] المعتبر: ص ٤٤٥.
[٤] رياض المسائل: ج ٢ ص ٤٠٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦٧ ب ٤٥ من أبواب النجاسات ح ٨.
[٦] الإستبصار: ج ١ ص ١٦٩.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٩٠ ٩١.
[٨] السرائر: ج ١ ص ١٨٥.
[٩] الخلاف: ص ٤٨١ المسألة ٢٢٤.