مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٢٧ - منهاج قد مرّ حسنة الحفص بن البختري و مرسلة يونس المتضمّنتان لأنّه لا سهو في سهو و لا سهو على السهو،
و ذكر المتأخّرون [١] لهذه العبارة معاني أربعة ينشعب من إرادة المعنى الحقيقي من السهو في كليهما، أو الشكّ في كليهما، أو التفكيك متعاكساً، مع ضربٍ من العناية في بعضها.
و التفصيل أنّه: إمّا أن يسهو في موجب السهو كالسهو في سجدة السهو أو الأجزاء المنسيّة.
أو يسهو في موجب الشكّ كركعتي الاحتياط و غيرهما، فلا يوجب لسجدة السهو و نحوها لو سها فيها.
أو يشكّ في شكّ أي: هل شكّ أم لا، أو في موجب شكّ كركعتي الاحتياط و نحوهما.
أو يشكّ في سهو فلا يلتفت، أو في موجب السهو كالسجدتين و نحوهما.
و في استفادة تلك الأحكام من الخبرين تأمّل، و لا يطابق كلّها للأُصول.
نعم، يمكن أن يقال: من سها سجدة من سجدتي السهو أو تشهّداً أو تكلّم فيهما فيسقط منه السجدة لها، لعدم شمول الأدلّة لها، و ظهور العمومات و الإطلاقات في نفس الصلاة، و الأصل عدم الوجوب.
و لكنّه يشكل بأنّه لم يأت بالهيئة المطلوبة، و الأصل في أجزاء العبادة هو الركنيّة حتّى تثبت خلافها، و الّذي ثبت هو في نفس الصلاة، و إجراؤها في غيرها قياس، مع أنّه لا يحصل مع ذلك اليقين بالبراءة، لعدم ظهور كون تلك الأُمور خارجاً عن الصلاة، فتدبّر.
و كذا الكلام في الأجزاء المنسيّة لو قلنا بوجوب السجود فيها في الصلاة.
و كذا الكلام في السهو في ركعتي الاحتياط، سيّما مع أظهريّة اندراجها تحت العمومات و الإطلاقات.
و أمّا الشكّ في أصل وقوع الشكّ فلعلّ عدم الالتفات إليه مقتضى الأصل،
[١] منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام: ج ١ ص ٢٩٦ و ٢٩٧، و المحقّق السبزواري في ذخيرة المعاد: ص ٣٦٩ س ٧.