مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٣ - خاتمة لا يعتبر أذان غير المميّز مطلقاً،
أمر بلالًا بإعادة الأذان لمّا أذّن قبل الفجر [١].
و فيه منع انحصار الوضع، و حرمة ما فعله بلال من التقديم، بل هو من جهة التنبيه، كما تضمّنته الصحاح.
و لا فرق بين اتّحاد المؤذّن و تغايرهما، بل قيل: الأولى تغايرهما، كما فعل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) [٢].
و لا تحديد لقدر التقديم، فالمناسب أن يعيّن وقت لذلك ليكون مقيّداً، و لم نقف على دليل لتحديده بسدس الليل، كما قيل، و لا بتخصيصه برمضان [٣]، و لعلّ أمثال ذلك من العامّة.
خاتمة: لا يعتبر أذان غير المميّز مطلقاً،
و لا الكافر إجماعاً، و لعدم الأمانة «و المؤذّنون أُمناء» [٤]، و للموثّق: لا يجوز أن يؤذّن به إلّا رجل مسلم عارف، فإن علم الأذان فأذّن به و لم يكن عارفاً لم يجزئ أذانه و لا إقامته، و لا يقتدىٰ به [٥].
و لا يتوهّم أن الكفر لا يجتمع مع التكلّم بالشهادتين، لأنّ وضعهما في الأذان ليس للإخبار عن العقيدة، مع أنّ الأذان حينئذٍ مسبوق بالكفر في الجملة.
و هل يقتضي ذلك التلفّظ الحكم بإسلامه أم لا؟ قيل: نعم [٦]، لأنّه صريح في الشهادة، و للخبر: أُمرت أن أُقاتل الناس حتّى يقولوا: لا إله إلّا اللّٰه، فإذا قالوها عصم منّي دماؤهم [٧].
و قيل: لا [٨]، و هو أقوى، لما ذكرنا، و لأنّ الظاهر من الخبر القول مخبراً عن الاعتقاد.
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٢٦ ب ٨ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٨.
[٢] مدارك الأحكام: ج ٣ ص ٢٧٩.
[٣] مدارك الأحكام: ج ٣ ص ٢٧٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦١٩ ب ٣ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٥٤ ب ٢٦ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١.
[٦] الدروس الشرعيّة: ج ١ ص ١٦٣.
[٧] عوالي اللآلي: ج ١ ص ٢٣٨ ح ١٥٤.
[٨] جامع المقاصد: ج ٢ ص ١٧٥.