مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٥ - خاتمة لا يعتبر أذان غير المميّز مطلقاً،
بالأذان، فإنّ اللّٰه عزّ و جلّ قد وكّل بالأذان ريحاً ترفعه إلى السماء [١]. الحديث.
و قائماً على مرتفع لذلك أيضاً، و أمّا كونه منارة فلم يظهر من النصوص استحبابه، و في الخبر: عن الأذان في المنارة أسنّة هو؟ فقال: إنّما هو كان يؤذّن للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في الأرض، و لم يكن يومئذٍ بمنارة [٢].
و قد يستدلّ على الاستحباب بقول عليّ (عليه السلام) حيث مرّ على منارة طويلة فأمر بهدمها، ثمّ قال: لا ترتفع المنارة إلّا مع سطح المسجد [٣]، و لو لا استحباب الأذان فيها لكان الأمر بوضعها عبثاً.
و حسن الصوت، و علّل بإقبال القلوب إلى سماعة.
و أن يكون ذا بصر و بصيرة بالوقت، لاعتماد ذوي الأعذار عليهم.
و هل يجوز الاعتماد على أذان الجاهل لو وقع في الوقت؟ فيه إشكال، و ظاهر بعض الأصحاب أنّه لا خلاف في الاعتداد به بين الأصحاب، فإن كان إجماعاً فهو، و إلّا فهو مشكل.
و هل يجوز الاعتداد بأذان من يأخذ على الأذان أجراً؟ فيه إشكال لو قلنا بالحرمة، كما هو المشهور، للرواية [٤]. و علّل بأنّه يجب فيه التقرّب، فلا يجوز الاستئجار، و فيه نظر.
و القول بالكراهة كما ذهب إليه السيّد [٥] قويّ، لضعف الرواية سنداً و دلالةً، و موافقتها لمذهب العامّة، و الارتزاق من بيت المال.
و يمكن القول بشمول الأجر في الرواية له أيضاً، و لكن ظاهر التذكرة الإجماع، لأنّه من مصالح المسلمين [٦].
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٤٠ ب ١٦ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٠٥ ب ٢٥ من أبواب أحكام المساجد ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٠٥ ب ٢٥ من أبواب أحكام المساجد ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٦٦ ب ٣٨ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١.
[٥] في مصباحه كما نقله عنه المحقّق الحلّي في المعتبر: ج ٢ ص ١٣٤.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٠٩ س ١١.